نادر السيد يكشف سر استبعاد مصطفى محمد من تشكيل منتخب مصر الأساسي

أثارت اختيارات الجهاز الفني للمنتخب المصري، بقيادة العميد “حسام حسن” حالة من الجدل الواسع في الشارع الرياضي، خاصة فيما يتعلق بوضعية النجم مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي، واستبعاده من التشكيل الأساسي للفراعنة خلال منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2026 المقامة حالياً في المغرب.

وفي قراءة فنية مغايرة، فجر نادر السيد حارس مرمى منتخب مصر ونادي الزمالك الأسبق، مفاجأة بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار، مؤكداً أن المسألة بعيدة كل البعد عن تراجع مستوى اللاعب الفني أو البدني، بل هي “ثورة تكتيكية” ينتهجها حسام حسن.

وأوضح نادر السيد، خلال استضافته في برنامج «أوضة اللبس»، أن مصطفى محمد يظل أحد أفضل المهاجمين في القارة السمراء، إلا أن جلوسه على مقاعد البدلاء يأتي تنفيذًا لرؤية فنية خاصة جداً يتبناها حسام حسن في النسخة الحالية من البطولة.

وأشار السيد إلى أن المدير الفني للفراعنة يميل حالياً إلى إلغاء دور “المهاجم الصريح” التقليدي (الرقم 9 الكلاسيكي) في بعض المواجهات، مفضلاً الاعتماد على منظومة هجومية أكثر مرونة وحركية تعتمد على تبادل الأدوار بين الأجنحة واللاعبين القادمين من الخلف.

وحلل نادر السيد طريقة لعب المنتخب تحت قيادة حسام حسن، مشيراً إلى أن الجهاز الفني يبحث عن “المساحات” أكثر من بحثه عن “المحطة” الهجومية الثابتة، حيث يفضل حسام حسن منح أدوار هجومية مركزية للاعبين يمتلكون السرعة والقدرة على المراوغة، مما يجعل رقابة الدفاعات المنافسة لهم أمراً معقداً للغاية.

كما أكد نادر السيد أن الدفع بأسامة فيصل لا يعني استبدال مهاجم بمهاجم، بل يتم توظيفه كـ “مهاجم وهمي” أو جناح مائل للداخل، لإفساح المجال أمام انطلاقات محمد صلاح ومرموش (أو تريزيجيه) في عمق منطقة الجزاء، ويرى الجهاز الفني أن اللعب بمهاجم صريح قد يحد من سرعة التحولات الهجومية أمام المنتخبات الأفريقية التي تمتاز بالقوة البدنية، لذا يتم اللجوء للاعبين الأكثر حركة.

وشدد حارس عرين الفراعنة الأسبق على أن استبعاد مصطفى محمد ليس قراراً نهائياً أو دائماً، بل هو قرار “مباراة بمباراة” حيث قال: “حسام حسن مدرب ذكي ويعرف جيداً كيف يختار أدواته بناءً على نقاط ضعف الخصم، الهدف هو تحقيق التوازن والوصول للمرمى بأسرع طريق ممكن، حتى لو كان ذلك يعني التضحية بمشاركة أبرز نجوم الفريق في التشكيل الأساسي”.

جدول مقارنة: المهاجم التقليدي مقابل المنظومة المتحركة (رؤية حسام حسن)

وجه المقارنة المهاجم الصريح (مصطفى محمد) المنظومة المتحركة (فلسفة العميد)
الدور الأساسي محطة لاستلام الكرات والالتحام البدني خلق المساحات والتبادل المستمر للمراكز
أسلوب التهديد الكرات العرضية وألعاب الهواء الاختراق من العمق والاعتماد على السرعات
التأثير الدفاعي الضغط على قلبي الدفاع الضغط العالي الجماعي من كافة الجهات
المرونة التكتيكية ثابتة نسبياً في منطقة الجزاء متغيرة وصعبة التوقع للمدافعين

ويبقى مصطفى محمد ورقة رابحة لا غنى عنها في حسابات المنتخب المصري، وتواجد لاعب بقيمته على مقاعد البدلاء يمنح حسام حسن خيارات استراتيجية قوية في الأشواط الثانية، ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، يترقب الجميع ما إذا كان “الأناكوندا” سيعود لمكانه الطبيعي في التشكيل الأساسي، أم أن نجاح الفلسفة الحالية سيجعل من “المهاجم الوهمي” هو السلاح الأول للفراعنة في رحلة البحث عن اللقب الثامن.

إقرأ أيضاً.. الأهلي يقترب من استعادة ثلاثي الفريق قبل مواجهة فاركو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى