أوسيمين يغادر أمم أفريقيا فجأة قبل موقعة الجزائر المصيرية

في تطور دراماتيكي ألقى بظلاله القاتمة على استعدادات المنتخب النيجيري، غادر النجم العالمي “فيكتور أوسيمين” معسكر منتخب بلاده بشكل مفاجئ، عائدًا إلى تركيا، ليعلن بذلك انسحابه الرسمي من استكمال منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية. تأتي هذه الخطوة الصادمة قبل ساعات من المواجهة المرتقبة والمصيرية أمام منتخب الجزائر في الدور ربع النهائي.
ووفقًا لتقارير صحفية موثوقة نشرتها شبكة “ARISE TV”، فإن مغادرة هداف المنتخب لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت كانفجار لتراكمات بدأت عقب صافرة نهاية مباراة دور الـ16 أمام منتخب موزمبيق.
وقد رصدت عدسات الكاميرات والمراقبون حالة من الفتور الغريب في تصرفات أوسيمين، الذي امتنع عن المشاركة في الاحتفالات الصاخبة لزملائه بالتأهل، مفضلاً الانزواء بعيدًا، وهو السلوك الذي أثار عاصفة من التساؤلات في الأوساط الإعلامية النيجيرية حول ما يدور خلف الكواليس في غرفة ملابس “النسور الخضر”.
لم يقف الجهاز الفني للمنتخب النيجيري مكتوف الأيدي أمام هذا التصرف؛ حيث خرج المدير الفني بتصريحات نارية ونادرة، انتقد فيها سلوك نجم الفريق الأول علانية، وأكد المدرب في تصريحاته أن “روح المجموعة والانضباط والالتزام” هي ركائز لا يمكن التنازل عنها، مهما علا شأن اللاعب، مشددًا على أن المرحلة الحالية من البطولة تتطلب تلاحمًا كاملًا ونكرانًا للذات، وهو ما اعتبره المراقبون تلميحًا واضحًا بأن قرار استبعاد أوسيمين أو دفعه للمغادرة كان قرارًا تأديبيًا للحفاظ على استقرار الفريق.
وتضع هذه الأزمة المنتخب النيجيري في مأزق فني ونفسي حقيقي، لا سيما وأنها تأتي في توقيت بالغ الحساسية. إذ يستعد “النسور” لخوض واحدة من أقوى مباريات البطولة أمام “محاربي الصحراء” (الجزائر) في قمة كروية كان يُنظر إليها على أنها نهائي مبكر.
ويواجه الجهاز الفني الآن تحديًا هائلاً لترميم التصدع في صفوف الفريق وتعويض غياب القوة الضاربة في خط الهجوم، في محاولة للحفاظ على حظوظ نيجيريا في التتويج باللقب القاري وسط هذه الأجواء المشحونة.



