ليفربول يقسو على مارسيليا بثلاثية ويقتحم المربع الذهبي لدوري الأبطال

واصل فريق ليفربول الإنجليزي عروضه القوية وهيمنته القارية، محققاً انتصاراً عريضاً ومستحقاً على ضيفه أولمبيك مارسيليا الفرنسي بثلاثة أهداف دون رد، في القمة الكروية التي احتضنها ملعب “آنفيلد” مساء اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة السابعة الحاسمة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا.
وبدأت المباراة بنسق تكتيكي عالٍ، حيث حاول الفريق الفرنسي إغلاق المنافذ أمام الطوفان الهجومي لأصحاب الأرض، ورغم الصمود الدفاعي لمارسيليا، نجح ليفربول في الوصول للشباك مبكراً عند الدقيقة 24 عبر المهاجم هوجو إيكيتيكي، إلا أن فرحة “الريدز” لم تدم طويلاً بعد تدخل تقنية الفيديو (VAR) التي ألغت الهدف بداعي التسلل، ليعود التعادل السلبي ليسيطر على الموقف.
وبينما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، وتحديداً في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ظهر النجم المجري دومينيك سوبوسلاي ليفك شفرة الدفاعات الفرنسية بذكاء خارق. سوبوسلاي انبرى لتنفيذ ركلة حرة مباشرة من مكان خطير على حدود منطقة الجزاء، مخادعاً الجميع بتسديدة أرضية زاحفة مرت من تحت الحائط البشري وسكنت الزاوية الصعبة، مهدياً فريقه تقدماً ثميناً قبل التوجه لغرف الملابس.
ودخل ليفربول الشوط الثاني برغبة واضحة في تأمين النتيجة وقتل المباراة، وهو ما تحقق في الدقيقة 72 ولكن بطريقة درامية. جاء الهدف الثاني ثمرة مجهود فردي رائع من الظهير الطائر جيريمي فريمبونج، الذي توغل وأرسل كرة عرضية خادعة داخل منطقة الجزاء، لترتطم بسوء حظ غريب بقدم الحارس جيرونيمو رولي، وتتحول بالنيران الصديقة إلى داخل شباكه، معلنة عن الهدف الثاني لأصحاب الأرض.
وشهدت المباراة حدثاً انتظرته الجماهير طويلاً، بمشاركة النجم المصري محمد صلاح، الذي عاد للظهور في الليالي الأوروبية. وكاد “الفرعون” أن يضع بصمته سريعاً في الدقيقة 83 عندما انفرد بالمرمى بشكل كامل، إلا أن اللمسة الأخيرة جانبها التوفيق، حيث سدد الكرة بغرابة بجوار القائم الأيسر، مضيعاً فرصة هدف محقق لزيادة الغلة التهديفية.
ورفض البديل الهولندي كودي جاكبو أن تنتهي المباراة دون أن يضع بصمته، ففي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، ومن هجمة مرسومة بإتقان، مرر ريان جرافينبيرخ كرة بينية حريرية لجاكبو داخل منطقة العمليات، ليستقبلها الأخير ويسددها بدقة متناهية داخل الشباك، مختتماً الثلاثية الحمراء.
وبهذا الانتصار قفز ليفربول عدة مراكز ليحتل المركز الرابع في جدول الترتيب العام لدوري أبطال أوروبا برصيد 15 نقطة، معززاً حظوظه بقوة في التأهل المباشر للأدوار الإقصائية دون الحاجة لخوض الملحق، في المقابل، تأزم موقف أولمبيك مارسيليا بشدة، حيث تجمد رصيد الفريق عند 9 نقاط ليتراجع إلى المركز التاسع عشر، مما يضعه تحت ضغط هائل في الجولات المتبقية من أجل ضمان مقعد مؤهل للملحق الأوروبي.



