فولهام يوجه ضربة قاضية لـ تشيلسي ويفوز عليه في الدوري الإنجليزي

في أمسية كروية إنجليزية خالصة، مليئة بالدراما والتقلبات المثيرة، نجح نادي فولهام في اقتناص فوز ثمين ومستحق على جاره ومنافسه العنيد تشيلسي بنتيجة (2-1)، في اللقاء الذي جمعهما على أرضية ملعب “كرافن كوتيج” التاريخي، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليج”.
هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط تضاف لرصيد “الكوتاجرز”، بل كان تأكيداً على تطور الفريق وقدرته على مقارعة الكبار، في حين عمقت الهزيمة من جراح “البلوز” وأثارت المزيد من الشكوك حول استقرار الفريق هذا الموسم.
وبدأت المباراة بندية متوقعة في ديربيات غرب لندن، حيث حاول كل فريق فرض سيطرته على منطقة المناورات. إلا أن الدقيقة 22 كانت شاهدة على المنعطف الأخطر في اللقاء، عندما أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء المباشرة في وجه مدافع تشيلسي، مارك كوكوريا، بعد تدخل عنيف.
وهذا النقص العددي المبكر أجبر المدير الفني لتشيلسي على إعادة ترتيب أوراقه التكتيكية، والتراجع إلى المناطق الخلفية لمحاولة احتواء الهجوم المتوقع من أصحاب الأرض، الذين وجدوا أنفسهم أمام فرصة ذهبية للسيطرة على مجريات اللعب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف فولهام من ضغطه الهجومي مستغلاً الزيادة العددية، وحاصر تشيلسي في نصف ملعبه. وأثمر هذا الضغط في الدقيقة 55، عندما تمكن المهاجم المكسيكي المخضرم راؤول خيمينيز من فك شفرة الدفاع الأزرق، مسجلاً هدف التقدم لفولهام وسط فرحة عارمة في المدرجات. بدا الهدف وكأنه نتيجة حتمية للسيطرة الميدانية لأصحاب الأرض.
وعلى الرغم من التأخر بهدف والنقص العددي، أظهر لاعبو تشيلسي شخصية قوية ورفضوا الاستسلام. وفي غفلة من دفاع فولهام، ومن هجمة مرتدة منظمة في الدقيقة 72، نجح اللاعب الشاب ليام ديلاب في تسجيل هدف التعادل الصاعق للبلوز، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر، ومانحاً جماهير فريقه أملاً جديداً في الخروج بنتيجة إيجابية.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو تعادل درامي قد يكون مرضياً للضيوف، كان لفولهام رأي آخر. في الدقيقة 81، ومن جملة تكتيكية رائعة، تمكن النجم هاري ويلسون من تسجيل الهدف الثاني وهدف الفوز القاتل لفريقه، موجهاً ضربة قاضية لآمال تشيلسي في العودة.
وحاول تشيلسي في الدقائق المتبقية إدراك التعادل مرة أخرى، لكن دفاع فولهام وحارس مرماه وقفوا سداً منيعاً للحفاظ على هذا الانتصار الغالي حتى صافرة النهاية، وبهذه النتيجة المثيرة، تجمد رصيد تشيلسي عند 31 نقطة، ليبقى في المركز السابع، في المقابل، رفع فولهام رصيده إلى 31 نقطة أيضاً، ليقفز إلى المركز الثامن، مشاركاً تشيلسي نفس الرصيد.



