تشيلسي “المنقوص” يحرج المتصدر وآرسنال يكتفي بنقطة في الدوري الإنجليزي

في ليلة كروية صاخبة أوفت بكل وعود الإثارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فرض التعادل الإيجابي (1-1) كلمته على قمة الجولة الثالثة عشرة بين الجارين اللدودين، تشيلسي وضيفه آرسنال، في المواجهة التي احتضنها ملعب “ستامفورد بريدج” التاريخي.
والمباراة لم تكن مجرد صراع على ثلاث نقاط، بل كانت معركة تكتيكية وبدنية شرسة، اضطر فيها “البلوز” للعب بعشرة لاعبين لأكثر من 50 دقيقة، ومع ذلك نجحوا في الوقوف نداً قوياً أمام متصدر الترتيب، ليخرج كل فريق بمكاسب متفاوتة من هذه الموقعة.
وبدأ اللقاء بحذر تكتيكي سرعان ما تبدد أمام التدخلات البدنية القوية. وجاءت الدقيقة 38 لتشهد المنعطف الأخطر في المباراة، حين أشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء المباشرة في وجه نجم وسط تشيلسي، مويسيس كايسيدو، بعد تدخله العنيف والمتهور على ميكيل ميرينو لاعب آرسنال. هذا الطرد وضع أصحاب الأرض في مأزق حقيقي، واضطر المدرب لإعادة ترتيب أوراقه للحفاظ على توازن الفريق أمام القوة الهجومية الضاربة للجانرز.
وعلى عكس المتوقع، ودون أي اكتراث للنقص العددي، دخل تشيلسي الشوط الثاني بنوايا هجومية مباغتة. وبعد مرور ثلاث دقائق فقط من صافرة البداية (ق 48)، فجر المدافع تريفون تشالوباه مدرجات الستامفورد بريدج بتسجيله هدف التقدم. جاء الهدف من ركلة ركنية نُفذت بدقة، ليرتقي لها تشالوباه فوق الجميع ويوجه رأسية متقنة سكنت الشباك، معلناً عن تحدي “الأسود” لظروف المباراة القاسية.
وم يقف آرسنال مكتوف الأيدي أمام تأخر النتيجة، وضغط بكامل خطوطه مستغلاً الزيادة العددية. وفي الدقيقة 59، ترجم الضيوف سيطرتهم إلى هدف التعادل، والذي حمل توقيع ميكيل ميرينو -الرجل الذي تسبب في طرد كايسيدو-. جاء الهدف بعد جملة فنية رائعة وعرضية “بالمقاس” من النجم بوكايو ساكا، انقض عليها ميرينو برأسه محولاً إياها ببراعة داخل المرمى، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.
وشهدت الدقائق الأخيرة حصاراً هجومياً من آرسنال بحثاً عن هدف الفوز القاتل وتوسيع الفارق في الصدارة. وكاد ميكيل ميرينو أن يرتدي ثوب البطل المطلق في الدقيقة 89، حين أطلق تسديدة أرضية زاحفة وماكرة من داخل منطقة الجزاء، لكن حارس تشيلسي روبرت سانشيز كان في الموعد، وتصدى للكرة ببراعة فائقة على مرتين، منقذاً فريقه من خسارة محققة في الوقت القاتل.
وبهذه النتيجة، واصل آرسنال قبضته الحديدية على صدارة “البريميرليج” برصيد 30 نقطة، موسعاً الفارق مع أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي إلى 5 نقاط، في خطوة مهمة نحو حلم اللقب، في المقابل، أثبت تشيلسي تطوره الملحوظ وشخصيته القوية، ليرفع رصيده إلى 24 نقطة مستقراً في المركز الثالث، وموجهاً رسالة شديدة اللهجة لباقي المنافسين بأنه رقم صعب هذا الموسم، حتى في أحلك الظروف.



