كشف الحساب الفني لمدربي الدوري الإنجليزي 2026: مايكل كاريك بالقمة وبوستيكوجلو في ذيل القائمة

تعتبر فترة التوقف الدولية في شهر مارس من عام 2026 المحطة الأنسب للمحللين والجماهير لتقييم الحصاد الفني لما مر من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج). هذا الموسم، الذي لم يخلُ من الإثارة والجدل التحكيمي، يشهد صراعاً ثلاثياً محتدماً على اللقب بين أرسنال ومانشستر سيتي، وسباقاً مشتعلاً نحو المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، فضلاً عن معارك البقاء الضارية في أسفل الجدول.
ومع بقاء سبعة أسابيع فقط على الختام، قمنا في هذا التقرير بحساب معدل النقاط لكل مباراة (ppg) لجميع المدربين الـ 26 الذين تولوا القيادة الفنية لأكثر من ثلاث مباريات هذا الموسم، وقد جاءت النتائج محملة بالعديد من المفاجآت الصادمة.
المربع الذهبي للمدربين: كاريك يتفوق على العمالقة
على الرغم من التغييرات الإدارية الكبيرة التي شهدتها أندية القمة مثل مانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام، إلا أن الأرقام كشفت عن تفوق لافت لبعض الأسماء:
-
مايكل كاريك (مانشستر يونايتد): حقق المفاجأة الكبرى باحتلاله المركز الأول بمعدل 2.30 نقطة لكل مباراة خلال 10 مواجهات قاد فيها الشياطين الحمر، مما يجعله المدرب الأكثر كفاءة رقمياً هذا الموسم.
-
ميكيل أرتيتا (أرسنال): حل ثانياً بفارق ضئيل، بمعدل 2.26 نقطة في 31 مباراة، وهو ما يعكس الاستقرار والنتائج المميزة التي وضعت “الجانرز” في صدارة الترتيب الفعلي.
-
بيب جوارديولا (مانشستر سيتي): جاء في المركز الثالث بمعدل 2.03 نقطة من 30 مباراة، مواصلاً مطاردته الشرسة على اللقب.
-
أوناي إيمري (أستون فيلا): حجز المركز الرابع بمعدل 1.74 نقطة، مؤكداً الطفرة الكبيرة التي أحدثها مع الفيلانز.
-
ليام روزنيور (تشيلسي): رغم الضغوط الجماهيرية، إلا أن أرقامه تضعه في المركز الخامس بمعدل 1.70 نقطة.
المنطقة الدافئة وتحولات المديرين الفنيين
شهدت القائمة تقارباً كبيراً في الأرقام بين مدربين تولوا مهامهم في ظروف متباينة:
-
المركز السادس: آرني سلوت (ليفربول) وإنزو ماريسكا (مدرب تشيلسي السابق) تساويا بمعدل 1.58 نقطة.
-
المركز الثامن: روبن أموريم (مدرب مانشستر يونايتد السابق) بمعدل 1.55 نقطة.
-
المراكز من التاسع إلى الخامس عشر: ضمت أسماء مثل كيث أندروز (برينتفورد)، ديفيد مويس (إيفرتون)، ماركو سيلفا (فولهام)، وفابيان هورزلر (برايتون)، وتراوحت معدلاتهم بين 1.48 و1.35 نقطة.
القاع الفني: خيبات الأمل الكبرى في توتنهام وفورست
على النقيض تماماً، كشفت الأرقام عن تدهور مخيف في نتائج بعض الأندية والمدربين، وكان توتنهام ونوتنغهام فورست هما الأكثر تضرراً من عدم الاستقرار الفني:
-
أوليفر جلاسنر وسكوت باركر: عانيا من تراجع النتائج بمعدلات بلغت 1.30 و0.65 نقطة على التوالي.
-
جراهام بوتر: لم تدم رحلته مع وست هام طويلاً، حيث أُقيل بعد 5 مباريات فقط بمعدل كارثي بلغ 0.60 نقطة.
-
فيتور بيريرا: مدرب فورست الحالي لم يحقق سوى 0.47 نقطة من 15 مباراة، مما يضع فريقه في خطر حقيقي.
الصدمة الكبرى: المركز الأخير
في مفارقة غريبة، تشارك المركز الأخير مدربان مرتبطان بنادي توتنهام؛ وهما إيجور تيودور (المدرب الحالي للسبيرز) وأنجي بوستيكوجلو (المدرب السابق). كلا المدربين حققا معدلاً صادماً لا يتجاوز 0.20 نقطة لكل مباراة من آخر 5 مواجهات لكل منهما، وهو الرقم الأسوأ في الدوري الإنجليزي هذا الموسم على الإطلاق.
التقييم النهائي والتطلعات
توضح هذه الإحصائيات أن الاستقرار الفني ليس دائماً الضمان الوحيد للنجاح، بدليل تفوق كاريك في فترة قصيرة، لكنها تعكس أيضاً حجم الفشل الذريع الذي واجهه مشروع توتنهام هذا الموسم بمختلف مدربيه. ومع اقتراب الجولات الحاسمة، سيكون على أصحاب المراكز المتأخرة في هذه القائمة مراجعة حساباتهم سريعاً لتجنب مقصلة الإقالة أو كارثة الهبوط.



