لغز جود بيلينجهام في ريال مدريد: هل تراجعت مكانة “الفتى الذهبي”؟

يواجه النجم الإنجليزي جود بيلينجهام مرحلة هي الأصعب في مسيرته مع ريال مدريد، حيث سجلت قيمته السوقية انخفاضاً للمرة الثانية على التوالي في تحديثات “ترانسفير ماركت” للدوري الإسباني، لتتراجع من 160 مليون يورو إلى 140 مليون يورو. هذا الهبوط الرقمي يفتح باب التساؤلات حول المأزق الحالي الذي يعيشه لاعب خط الوسط في العاصمة الإسبانية، ومدى قدرته على استعادة البريق الذي ميز انطلاقته التاريخية مع “الميرينجي”.

من القمة إلى التحدي: ماذا تغير في البرنابيو؟

بعد موسم أول وصف بالخيالي في “سانتياغو برنابيو”، توج فيه بلقب دوري أبطال أوروبا وسجل سلسلة من الأهداف القاتلة والحاسمة، يجد بيلينجهام نفسه اليوم في صراع للحفاظ على تلك المعايير العالية. ويرى المحللون أن هذا التراجع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل أثرت بشكل مباشر على مردوده الفني.

عوامل أدت إلى “انخفاض المكانة”

أوضح توبياس بلاسيو، منسق القيم السوقية في الدوري الإسباني، أن بيلينجهام يعاني مما يمكن وصفه بـ “انخفاض كبير في المكانة” داخل النادي، ويعود ذلك إلى:

  1. لعنة الإصابات: التي لاحقت اللاعب ومنعته من الاستمرار في ريتم المباريات العالي.

  2. تغيير الأدوار التكتيكية: وصول النجم الفرنسي كيليان مبابي فرض على المدرب كارلو أنشيلوتي إعادة صياغة الأدوار الهجومية، مما أبعد بيلينجهام قليلاً عن مناطق الخطورة التي كان يستغلها ببراعة في موسمه الأول.

  3. المنافسة الشرسة: تألق أسماء مثل فيديريكو فالفيردي والموهبة الصاعدة أردا جولر زاد من الضغوط على النجم الإنجليزي لإثبات أحقيته في القيادة المطلقة لخط الوسط.

ضغوط التوقعات وكابوس استبعاد “الأسود الثلاثة”

ناقش خبراء الكرة العالمية، ومن بينهم ستيفان بينكوفسكي ومانويل فيث، ما إذا كانت التوقعات التي وضعها بيلينجهام لنفسه في بداياته قد تجاوزت المنطق، مما جعل أي تراجع طفيف يبدو وكأنه أزمة كبرى.

ولم يتوقف الأمر عند حدود مدريد، بل امتد التأثير ليشمل مستقبله مع المنتخب الإنجليزي؛ فمع بزوغ فجر مواهب جديدة مثل مورجان روجرز وتألقهم اللافت، لم يعد مركز بيلينجهام في تشكيلة “الأسود الثلاثة” مضموناً كما كان في السابق، خاصة مع اقتراب منافسات كأس العالم.

هل يستطيع بيلينجهام العودة للقمة؟

رغم هذا التراجع، لا يزال جود بيلينجهام يحتفظ بقيمة سوقية تصل إلى 140 مليون يورو، مما يجعله واحداً من أغلى لاعبي الكوكب وأكثرهم موهبة. السؤال الذي يطرحه الجميع الآن: هل يمتلك الشاب الذي أبهر العالم في بوروسيا دورتموند وريال مدريد القوة الذهنية للعودة وتفنيد المشككين؟

الرهان الآن يقع على قدرة اللاعب في التكيف مع المنظومة الجديدة لريال مدريد، واستغلال الفترة القادمة لاستعادة لياقته البدنية والذهنية الكاملة، ليثبت أن ما يمر به ليس إلا سحابة صيف عابرة في مسيرة لاعب مقدر له أن يكون من أساطير اللعبة.

مقالات ذات صلة

المباريات 📰 الاخبار 🏆 البطولات 🎙️ المعلقين
×