أقصر فترة حكم في تاريخ الدوري الإنجليزي؟ يواجه إيجور تيودور إقالة توتنهام بعد الخسارة الأخيرة

لم يعد الصمت في ملعب “توتنهام هوتسبر” مجرد هدوء عابر، بل أصبح تجسيداً لحالة من الذهول واليأس خيمت على الجماهير عقب الخسارة المذلة أمام كريستال بالاس (3-1). ومع دخول عام 2026 دون تحقيق أي انتصار، يجد “السبيرز” أنفسهم في نفق مظلم قد ينتهي بكارثة تاريخية: الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
20 يوماً من “الانكسار”.. رقم قياسي سلبي يلوح في الأفق
منذ تعيين الكرواتي إيجور تيودور في 14 فبراير الماضي، لم يعرف الفريق طعم الفوز في ثلاث مواجهات ديربي متتالية (أرسنال، فولهام، وبالاس). وإذا قررت الإدارة الإطاحة به قبل منتصف مارس، سيحطم تيودور الرقم القياسي لأقصر فترة تدريبية في تاريخ الدوري، ليتخطى سام ألاردايس (30 يوماً مع ليدز) وأنجي بوستيكوجلو (39 يوماً مع نوتنجهام فورست).
المفارقة المحزنة: تعيين تيودور الذي جاء في “يوم الحب” لم يلقَ أي قبول من القواعد الجماهيرية، خاصة مع افتقاره للخبرة في الكرة الإنجليزية، وهو ما انعكس على نتائج الفريق فور توليه المسؤولية.
أرقام كارثية.. “السبيرز” في ذيل القائمة
تكشف لغة الأرقام عن تراجع مخيف؛ فمنذ بداية موسم 2024/25، لم يحصد توتنهام سوى 67 نقطة من أصل 67 مباراة خاضها، وهو سجل يتفوق فقط على وولفرهامبتون. وللمقارنة، حصد الغريم أرسنال أكثر من ضعف هذا الرصيد (141 نقطة)، مما يوضح الفجوة الهائلة التي سقط فيها الفريق الذي كان يوماً ما عضواً ثابتاً في “الستة الكبار”.
هجوم بلا أنياب وقرارات فنية مثيرة للجدل
تحولت ذكريات ثنائية هاري كين وسون إلى أطلال، حيث يعاني الثلاثي الحالي (سولانكي، سيمونز، وتيل) من عجز هجومي واضح. وزاد تيودور الطين بلة بقراراته في الموقعة الأخيرة، حين أبقى عناصر مؤثرة مثل كونور غالاغر وريتشارليسون على مقاعد البدلاء، مما أفقد الفريق فاعليته حتى بعد طرد ميكي فان دي فين وانهيار الدفاع في سبع دقائق كارثية استقبل فيها الفريق ثلاثة أهداف.
البحث عن “طوق نجاة”: بوتشيتينو أم خبير بقاء؟
مع بقاء 9 مباريات مصيرية، تدرس إدارة توتنهام خياراتها بعناية:
* خيار الاستقرار: التمسك بنهج تيودور الصارم والأمل في معجزة.
* خيار الإنقاذ: الاستعانة بـ “خبراء البقاء” مثل سام ألاردايس أو هاري ريدناب لتجنب كارثة الهبوط.
* المشروع المستقبلي: يبرز اسما ماوريسيو بوتشيتينو وروبرتو دي زيربي كأهداف رئيسية للصيف المقبل، بينما يظهر روبي كين كخيار محتمل في حال حدوث السيناريو الأسوأ والهبوط لدوري “التشامبيونشيب”.



