حالة جيكيل وهايد: توتنهام يكتب تاريخاً سلبياً في الدوري المحلي رغم التألق الأوروبي

يعيش نادي توتنهام هوتسبير موسماً متناقضاً للغاية، حيث يقدم وجهاً مغايراً تماماً بين القارة العجوز والمسابقات المحلية. فبينما نجح الفريق في حجز مقعد ضمن الأربعة الكبار في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، يجد نفسه في وضع كارثي على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يعاني من سلسلة هزائم متتالية على ملعبه، آخرها أمام كريستال بالاس، مما وضعه في قلب صراع الهبوط.

مفارقة الصدارة القارية ومعاناة الدوري

على الرغم من تواجده في المركز الرابع في ترتيب دوري أبطال أوروبا، إلا أن توتنهام، بقيادة المدرب إيجور تيودور، يحتل حالياً المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل مواجهته المرتقبة ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب دور الـ16 مساء الثلاثاء. هذا التباين أثار تساؤلات حول مدى قدرة الفريق على التوفيق بين الطموح القاري والحاجة الملحة لتأمين البقاء في البريميرليج.

أين يقف توتنهام في قائمة الأندية الأكثر تراجعاً محلياً؟

بالعودة إلى سجلات دوري أبطال أوروبا منذ موسم 1992/1993، نجد أن وصول فرق تعاني في دورياتها المحلية إلى أدوار خروج المغلوب هو حدث نادر، لكنه تكرر في حالات استثنائية:

  1. ليستر سيتي (موسم 2016/2017): يحمل ليستر الرقم القياسي لأدنى ترتيب لفريق في مرحلة خروج المغلوب، حيث كان يحتل المركز السابع عشر في الدوري الإنجليزي عندما واجه إشبيلية في دور الـ16. ورغم ذلك، نجح “الثعالب” في تجاوز تلك العقبة.

  2. توتنهام هوتسبير (موسم 2025/2026): يأتي توتنهام في مرتبة تاريخية حرجة، إذ يحتل حالياً المركز السادس عشر. وتخشى الجماهير أن يتراجع الفريق إلى المركز الثامن عشر إذا جاءت نتائج الجولة القادمة مخيبة للآمال، مما قد يجعله يحطم الرقم القياسي السلبي لليستر سيتي قبل مباراة الإياب.

  3. سيلتا فيغو (موسم 2003/2004): تواجد الفريق في المركز السادس عشر في الدوري الإسباني حين كان يخوض منافسات دور الـ16 في دوري الأبطال.

  4. شالكه (2018/2019) وليون (2019/2020): كلا الفريقين وصلا إلى أدوار خروج المغلوب بينما كانا يحتلان المركز الرابع عشر في دورييهما المحليين، ويُذكر أن ليون نجح في تلك النسخة بالوصول إلى نصف النهائي.

هل الأولوية لأوروبا أم للدوري؟

تتفق الآراء في الأوساط الرياضية على أن التركيز الأساسي لتوتنهام يجب أن ينصب على ضمان الاستمرار في دوري الأضواء الإنجليزي. ومع ذلك، يرى الجهاز الفني بقيادة تيودور أن النجاح القاري قد يكون حافزاً معنوياً للاعبين لاستعادة الثقة وتصحيح المسار محلياً.

تظل الأنظار متجهة إلى ملعب واندا ميتروبوليتانو؛ حيث سيختبر أتلتيكو مدريد، المرشح الأوفر حظاً، مدى قدرة “السبيرز” على تحويل تركيزهم المفاجئ في أوروبا إلى أداء واقعي يحميهم من شبح الهبوط التاريخي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى