3 أسباب استراتيجية تغلق أبواب الصفقات الشتوية في وجه تشابي ألونسو

رغم حالة الترقب التي تسيطر على جماهير نادي ريال مدريد الإسباني والمطالبات المستمرة بتدعيم الصفوف بعد التذبذب الأخير في نتائج الفريق محلياً وقارياً، إلا أن المؤشرات القادمة من معقل “سانتياجو برنابيو” تؤكد أن الإدارة استقرت على سياسة “التقشف الشتوي”.

وفي تقرير حديث نشره الصحفي الموثوق “ماريو كورتيجانا”، يبدو أن المدرب الشاب تشابي ألونسو سيتعين عليه استكمال مشواره في يناير الجاري بالقائمة الحالية، حيث أغلقت إدارة فلورنتينو بيريز باب الانتدابات ما لم تطرأ ظروف قهرية غير متوقعة. وتستند هذه السياسة المدريدية إلى ثلاثة محاور استراتيجية جعلت من دخول الميركاتو الشتوي أمراً مستبعداً.

أولاً: رهان الإدارة على “عمود الخيمة” في القائمة الحالية

يتمثل السبب الأول وراء هذا القرار في الثقة المطلقة التي توليها إدارة النادي للمجموعة الحالية من اللاعبين. فبالرغم من الانتقادات التي طالت خط الوسط والمطالب بضرورة وجود “صانع ألعاب” كلاسيكي لربط الخطوط، إلا أن الإدارة ترى أن الفريق يمتلك ترسانة من المواهب القادرة على تجاوز هذه المرحلة.

وترى الإدارة أن وجود أسماء بحجم أوريلين تشواميني، إدواردو كامافينجا، فيدي فالفيردي، وداني سيبايوس، يمنح المدرب تشابي ألونسو خيارات تكتيكية متعددة وقوة بدنية هائلة. ويرى المسؤولون أن هذه العناصر تمتلك الخبرة الكافية للمنافسة على الألقاب الكبرى، وأن أي إضافة جديدة قد تربك توازن غرفة الملابس في منتصف الموسم.

ثانياً: فخ المبالغة المالية وضعف الجودة الشتوية

السبب الثاني يتعلق بطبيعة سوق الانتقالات في شهر يناير، والتي يصفها خبراء “الميرينجي” دائماً بأنها سوق “الضرورة” وليست سوق “البناء”. فمن الناحية الفنية، نادراً ما تفرط الأندية الكبرى في نجومها في منتصف الموسم، مما يعني أن المتاح غالباً ما يكون لاعباً بعيداً عن الجاهزية أو لا يشارك بانتظام.

أما من الناحية المادية، فإن الأندية تدرك حاجة ريال مدريد الماسة للتدعيم، مما يدفعها لطلب مبالغ فلكية وتعجيزية للتخلي عن لاعبي الصف الأول. وبناءً عليه، يرى ريال مدريد أن دفع مبالغ ضخمة في لاعبين قد لا يشكلون إضافة فارقة هو استثمار غير مجدٍ، ويفضل النادي ادخار قوته الشرائية لفترة الانتقالات الصيفية حيث تكون الخيارات أكثر تنوعاً والأسعار أكثر منطقية.

ثالثاً: سياسة التقييم المؤجل وتجنب القرارات الانفعالية

أخيراً، يرفض ريال مدريد الانجرار وراء ردود الفعل العنيفة بعد التعثرات العارضة. فالفلسفة الإدارية الحالية تقوم على مبدأ أن التقييم العادل والموضوعي لأداء الفريق وللصفقات التي أُبرمت في الصيف الماضي يجب أن يكون في نهاية الموسم، وتحديداً في شهر يونيو المقبل.

وترى الإدارة أن الوقت لا يزال مبكراً لإصدار أحكام قطعية على نجاح أو فشل المنظومة تحت قيادة ألونسو، وأن الحكم النهائي سيتم بناءً على عدد البطولات التي ستدخل خزائن النادي بنهاية الموسم. هذه الرؤية تمنح الفريق استقراراً بعيداً عن ضجيج الإعلام، وتجعل من الصيف القادم هو الموعد الحقيقي لإجراء أي ثورة تصحيحية أو تغييرات جذرية إذا استدعى الأمر.

وبناءً على هذه المعطيات، سيعتمد ريال مدريد على مبدأ “الاكتفاء الذاتي”، مراهناً على عبقرية تشابي ألونسو في استخراج أفضل ما لدى المجموعة الحالية للعودة إلى سكة الانتصارات في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

إقرأ أيضاً.. موعد مباراة ريال مدريد القادمة بعد الفوز أمام ريال بيتيس بالدوري الإسباني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى