يقول رود خوليت إن كرة القدم الحديثة هي “قمامة” – لكن نجاح أرسنال يحكي قصة مختلفة

تواجه كرة القدم الحديثة أزمة هوية حادة فجرها الجدل القائم حول أسلوب لعب نادي أرسنال هذا الموسم. فبينما يقترب “الجانرز” بخطى ثابتة من معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب منذ عقدين، تصاعدت حدة الانتقادات التي تصف نهج ميكيل أرتيتا بـ “الممل” أو حتى “المخادع”، مما يفتح باب النقاش حول ما إذا كانت النتيجة تبرر الوسيلة في عالم الاحتراف.

هجوم “الأساطير”: خوليت وميكيل في خندق الاعتراض

لم تكن الانتقادات عابرة، بل جاءت بصوت أساطير اللعبة؛ حيث شن النجم الهولندي رود خوليت هجوماً لاذعاً عقب فوز أرسنال الأخير على تشيلسي، واصفاً كرة القدم الحالية بـ “القمامة”. خوليت، الذي يمثل مدرسة الكرة الشاملة والمتعة البصرية، يرى أن الاعتماد المفرط على الكرات الثابتة وإضاعة الوقت قتل “روح الشجاعة” والمراوغة الفردية التي يجسدها مواهب مثل لامين يامال.

من جانبه، ذهب جون أوبي ميكيل إلى أبعد من ذلك بوصف الفريق بـ “الغشاشين”، في إشارة إلى التكتيكات البدنية والنفسية التي ينتهجها الفريق لتعطيل اللعب وكسر رتم المنافسين.

“سلاح” الكرات الثابتة: علم أم تشويه؟

تتمحور نقطة الخلاف الرئيسية حول تحويل أرسنال للكرات الثابتة إلى “آلة تسجيل” مبرمجة، وهو ما أكده مدرب برايتون، فابيان هورزلر، مشيراً إلى أن تعمد استغلال الوقت في تنفيذ الركنيات يقلص زمن اللعب الفعلي بشكل كارثي، مطالباً بتدخل تشريعي لتعديل القوانين.

أبرز ملامح تحول أرسنال التكتيكي:

* الاستثمار في التخصص: تعيين نيكولا جوفر (مدرب الكرات الثابتة) وتوماس جرونمارك (مدرب رميات التماس).

* التحول البدني: الاعتماد على التفوق الجوي لثلاثي الدفاع (غابرييل، صليبا، رايس).

* كفاءة الحسم: كسر أرقام قياسية في عدد الأهداف المسجلة من كرات ثابتة خلال العقد الأخير.

رد أرتيتا: “الفرق تتأقلم.. والقواعد هي الحكم”

في المقابل، يبدو ميكيل أرتيتا غير آبه بهذه الانتقادات، معتبراً إياها “جزءاً من العمل”. ويرى أرتيتا أن كرة القدم تطورت إلى مرحلة من الرقابة اللصيقة (Man-to-Man) التي تجعل الاختراق عبر اللعب المفتوح غاية في الصعوبة، مما يفرض على المدربين استغلال كل “تفصيلة” ممكنة لتحقيق الفوز.

ورغم وجاهة طرح خوليت من الناحية العاطفية والجمالية، إلا أن الواقع الرقمي يثبت أن أرسنال يقدم كرة قدم “ذكية” تستغل ثغرات القانون والمنافسين. ففي نهاية المطاف، لن يتذكر التاريخ عدد المراوغات التي قام بها الفريق، بل سيذكر هوية البطل الذي رفع الكأس في مايو.

جدول مباريات أرسنال القادمة:

  • 4 مارس | برايتون | الدوري الإنجليزي | ملعب أميكس
  • 7 مارس | مانسفيلد | كأس الاتحاد الإنجليزي | خارج الأرض
  • 11 مارس | باير ليفركوزن | دوري أبطال أوروبا | باي أرينا (ذهاب)
  • 15 مارس | إيفرتون | الدوري الإنجليزي | إيميريتس
  • 17 مارس | باير ليفركوزن | دوري أبطال أوروبا | إيميريتس (إياب)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى