نجم مانشستر يونايتد يكشف كيف هرب من حراسة المرمى ليصبح مهاجمًا

في عالم كرة القدم، كثيرًا ما يولد المهاجمون من رحم المعاناة، لكن بالنسبة لبنجامين سيسكو، نجم الجديد لنادي مانشستر يونايتد، كانت نقطة الانطلاق غريبة ومفارقة تمامًا.

المهاجم الذي تراه اليوم يرهق الدفاعات في الدوري الإنجليزي، كان في طفولته يقف على الطرف الآخر تمامًا من الملعب، مرتديًا قفازات الحراسة ومكلفًا بمنع الأهداف لا تسجيلها.

على خطى الوالد.. البداية خلف القفازات

كشف سيسكو، الذي انضم لصفوف الشياطين الحمر في صيف 2025، عن كواليس طفولته التي تأثرت بوالده الذي كان حارسًا للمرمى.

بسبب هذا الارتباط العائلي، بدأ بنجامين الصغير مسيرته حارسًا للمرمى في سن مبكرة جدًا، محاولًا السير على خطى والده في حماية الشباك، قبل أن يدرك سريعًا أن شخصيته المندفعة لا تتناسب مع جمود هذا المركز.

بنجامين سيسكو لاعب مانشستر يونايتد – المصدر: Getty Images

يروي سيسكو موقفًا طريفًا غير مساره الرياضي للأبد، حيث توقف في منتصف إحدى المباريات ونظر إلى والده قائلًا: “يا أبي، هذا ممل للغاية.. ليس هناك ما أفعله هنا”.

لم يكن بنجامين يطيق فكرة الانتظار بينما يركض زملاؤه ويسجلون الأهداف؛ بل وصل به الحماس في بعض المباريات كحارس مرمى إلى الإمساك بالكرة والركض بها على طول الملعب لتسجيل الأهداف بنفسه، في مشهد يعكس رغبته الجامحة في التحرر من “سجن” المرمى.

نجم مانشستر يونايتد في رحلة البحث عن الذات

بعد الهروب من حراسة المرمى، لم ينتقل سيسكو مباشرة للهجوم، بل مر بمرحلة انتقالية لعب فيها كقلب دفاع، ومع وصوله لسن الثانية عشرة، استقر أخيرًا في مركز المهاجم الصريح، حيث وجد شغفه الحقيقي.

منذ ذلك الحين، بدأ رحلته التي قادته ليصبح اليوم واحدًا من الوجوه الشابة الواعدة في مانشستر يونايتد، حيث سجل خلال 23 مباراة بقميص الفريق 7 أهداف وصنع هدفاً، مؤكدًا أن قراره بترك المرمى كان الخطوة الأهم في حياته.

إن قصة بنجامين سيسكو تذكرنا بأن المواهب الكبيرة قد تبدأ في أماكن لا تتوقعها، لعل مهارة سيسكو الحالية في التغلب على الحراس تنبع من معرفته السابقة بكيفية تفكيرهم حين كان واحدًا منهم.

اليوم، وبينما يحتفل الأولد ترافورد بأهدافه، يبتسم والده بالتأكيد مدركًا أن ابنه لم يكن ليصبح حارسًا عاديًا، بل خُلق ليكون مهاجمًا استثنائيًا يملأ الدنيا ضجيجًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
X