ميسي يفتح قلبه ويكشف أسرار ليلة “الاعتزال المر”: كنت أموت من الداخل

لم تكن مسيرة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي مفروشة بالورود دائماً، بل تخللتها لحظات من الانكسار كادت أن تضع حداً لرحلته مع منتخب “التانغو”. وفي حديث مؤثر، عاد “البرغوث” ليفتح ملف واحدة من أصعب المحطات النفسية في مسيرته، وهي لحظة إعلانه الاعتزال الدولي في عام 2016، كاشفاً عن حجم الألم الداخلي الذي عاناه والدروس التي استخلصها من تلك التجربة القاسية.
وتعود جذور الأزمة إلى نهائي كوبا أمريكا 2016، حينما خسر المنتخب الأرجنتيني أمام تشيلي بركلات الترجيح. في تلك الليلة، وبسبب الضغوط الرهيبة والانتقادات اللاذعة التي طالت شخصه، اتخذ ميسي قراراً عاطفياً وصادماً بالابتعاد عن تمثيل بلاده، ظناً منه أن رحلته قد انتهت عند هذا الحد من الإخفاق.
وعن تلك الفترة، قال ميسي: “في لحظة معينة شعرت أنني لم أعد قادراً على المضي قدماً، واتخذت قراري بأنني لن أعود لارتداء قميص المنتخب مجدداً”. كان هذا التصريح بمثابة زلزال ضرب أوساط الكرة العالمية، وترك الملايين من عشاقه في حالة من الذهول.
ولم يكن الابتعاد بالنسبة لميسي راحة، بل تحول إلى جحيم نفسي. فقد كشف قائد الأرجنتين عن مشاعر الندم التي تملكته وهو يشاهد مباريات فريقه من بعيد، قائلاً: “بعد قرار الاعتزال، شعرت بندم شديد؛ لأنني كنت أشاهد مباريات المنتخب وأنا أشعر وكأنني أموت من الداخل. كانت الرغبة في العودة تشتعل في قلبي، والحمد لله أنني امتلكت القوة للتراجع عن ذلك القرار”.
وانتقل ميسي في حديثه من الجانب الشخصي إلى الجانب الفلسفي والملهم، حيث اعتبر أن ما حدث معه كان درساً عملياً في الإصرار وعدم الاستسلام. وأكد أن جوهر الحياة لا يكمن في النجاح المستمر، بل في القدرة على النهوض بعد كل سقطة.
وأوضح ميسي رؤيته قائلاً: “من دون قصد، أصبحت تجربتي أفضل مثال على ضرورة عدم الاستسلام ومواصلة المحاولة. الحياة في النهاية تقوم على مبدأ بسيط وهو: أن تسقط، ثم تنهض، وتعود للمحاولة مرة بعد أخرى حتى تصل إلى هدفك”.
وتظل قصة اعتزال ميسي وعودته واحدة من أكثر القصص إلهاماً في تاريخ الرياضة، ليس لكونها قصة نجاح كروي فحسب، بل لأنها تجسد الصراع البشري مع اليأس والقدرة على تحويل لحظات “الموت الداخلي” إلى طاقة تقود نحو اعتلاء منصات التتويج العالمية.
إقرأ أيضاً.. والد نيمار يكشف أسرار ليلة الاعتزال وكيف عاد لإنقاذ سانتوس من الضياع



