صراع “امتلاك الأندية”.. ميسي ورونالدو وجهاً لوجه

يبدو أن التنافس الأزلي بين البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي والصاروخ البرتغالي كريستيانو رونالدو لن يتوقف عند حدود تحطيم الأرقام القياسية داخل الملعب، بل يمتد ليرسم ملامح حقبة جديدة في عالم الاستثمار الرياضي، ففي تصريحات حديثة كشفت عن نواياهما لما بعد الاعتزال، فقد أجمع الأسطورتان على رغبة مشتركة في التحول من “صناع لعب” إلى “ملاك أندية”، مما يفتح الباب أمام كلاسيكو من نوع خاص يُدار هذه المرة من المكاتب الفاخرة لا من داخل العشب الأخضر.

وفي مقابلة صريحة مع قناة “لوزو تي في” الأرجنتينية، حسم ليونيل ميسي، نجم إنتر ميامي الحالي، الجدل حول مستقبله المهني بعد تعليق حذائه، وأكد ميسي بوضوح أنه لا يرى نفسه في منصب المدير الفني، مشيراً إلى أن ضغوط التدريب والعمل الميداني اليومي لا تستهويه في المرحلة المقبلة.

وبدلاً من ذلك، كشف ميسي عن شغفه الجديد، وهو امتلاك نادٍ خاص به. وقال ميسي: “تعجبني فكرة العمل الإداري، لكنني أفضل أن أكون مالكاً. أرغب في البدء من الصفر وتطوير نادٍ يمنح المواهب الشابة فرصة للنمو”، وهذا التصريح يعكس فلسفة ميسي التي بدأت تتبلور بالفعل من خلال مشروعه مع رفيقه لويس سواريز في نادي ديبورتيفو إل إس إم بأوروجواي، حيث يركز على بناء القواعد والبحث عن “ميسي الجديد”.

وعلى الجانب الآخر، لا يبدو كريستيانو رونالدو (40 عاماً) أقل طموحاً، بل إنه يخطط للدخول في عالم الملكية من “الباب الكبير”، فمن خلال تصريحاته عبر قناته الرسمية على يوتيوب، ألمح رونالدو صراحة إلى رغبته في الاستحواذ على أندية ذات ثقل تاريخي، بل وذهب البعض إلى الربط بين تصريحاته وإمكانية دخوله في حصص ملكية لناديه السابق مانشستر يونايتد.

ورغم التفكير في المستقبل الإداري، لا يزال ميسي (38 عاماً) يضع نصب عينيه هدفاً قريباً وهو المشاركة في كأس العالم 2026، ويسعى قائد “التانغو” للدفاع عن لقبه العالمي، مؤكداً أن المجموعة الحالية للمنتخب الأرجنتيني تمتلك تناغماً فريداً يجعلها قادرة على تكرار إنجاز قطر 2022.

وأشار ميسي إلى أنه يقدر حالياً “الروتين المنظم” في حياته بمدينة ميامي، ويستمتع بقضاء الوقت مع أطفاله الثلاثة، وهو ما منحه السلام النفسي اللازم للتركيز على ما تبقى له من سنوات داخل الملاعب قبل التحول لكرسي الرئاسة.

والفرق الجوهري بين النجمين في عالم الملكية يكمن في “الطريقة”؛ فميسي يريد أن يكون “منقباً عن الذهب” من خلال الأكاديميات وتطوير الأندية الصغيرة، بينما يريد رونالدو أن يكون “مستثمراً في القمة” عبر السيطرة على الأندية الجاهزة. هذا الاختلاف سيخلق منافسة شرسة في سوق الانتقالات والوكلاء مستقبلاً، حيث سنرى اللاعبين الشباب يتأرجحون بين “مشروع ميسي” و”طموح رونالدو”.

إقرأ أيضاً.. ميسي يفتح قلبه ويكشف أسرار ليلة “الاعتزال المر”: كنت أموت من الداخل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى