من الأقرب لتحقيق لقب بطل دوري أبطال أوروبا بين برشلونة وريال مدريد؟

يعيش نادي برشلونة الإسباني حالة من الازدواجية الفنية في موسم 2026، حيث يفرض سيطرته المطلقة على جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 46 نقطة، وهذا التفوق مكنه من توسيع الفارق إلى أربع نقاط كاملة عن ملاحقه المباشر ريال مدريد الذي يمتلك 42 نقطة.
ومع ذلك، فإن هذه القوة المحلية لم تنعكس بشكل مباشر على مسيرة الفريق في دوري أبطال أوروبا، مما فتح الباب أمام تساؤلات جماهيرية وإعلامية واسعة حول قدرة كتيبة المدرب الألماني هانز فليك على الصمود في الأمتار الأخيرة من السباق القاري، وتشير الإحصائيات الحالية في البطولة الأوروبية إلى مفارقة تثير القلق في البيت الكتالوني، حيث جاءت النتائج كالتالي:
- موقف نادي برشلونة:
تعرض الفريق تحت قيادة هانز فليك لثلاث عثرات مؤثرة خلال مرحلة المجموعات. هذا التراجع وضع الفريق في المركز الخامس عشر برصيد 10 نقاط فقط بعد مرور ست جولات. ورغم هذا المركز المتأخر، لا تزال الحسابات الرقمية تمنح برشلونة فرصة قائمة للمنافسة على بطاقات التأهل المباشر إلى دور الستة عشر لتجنب إرهاق الملحق. - موقف نادي ريال مدريد:
على الجانب الآخر، يظهر ريال مدريد تحت قيادة مدربه الشاب تشابي ألونسو بشكل أكثر استقراراً في البطولة القارية. يحتل الفريق الملكي المركز السابع برصيد 12 نقطة، متفوقاً بوضوح على غريمه التقليدي في ترتيب المسابقة حتى الآن.
ورغم الفارق النقطي والمراكز في جدول الترتيب الأوروبي، إلا أن بعض المحللين الكبار يمتلكون رؤية مغايرة لما تظهره الأرقام الجامدة، وفي هذا الصدد أدلى المحلل الرياضي الشهير “مالديني” بتصريحات عبر شبكة “كادينا كوبيه”، أوضح فيها عدة نقاط جوهرية:
- الأفضلية الفنية: يرى مالديني أن برشلونة هو الأقرب لتحقيق اللقب مقارنة بريال مدريد.
- جودة الأداء: يعتمد هذا التوقع على المستويات الفنية الرفيعة التي يقدمها لاعبو فليك في معظم مبارياتهم، مما يصنع فارقاً نوعياً في أرض الملعب.
- أزمة الثقة في مدريد: يعاني ريال مدريد في الآونة الأخيرة من حالة من الشك وعدم الاستقرار في الأداء، وهو ما يقلل من حظوظه في الحفاظ على هيبته القارية المعتادة.
وفي ختام تحليله، وضع مالديني توقعاً قد يحبط قطبي الكرة الإسبانية، حيث أشار إلى أن لقب دوري أبطال أوروبا لعام 2026 قد يغادر الأراضي الإسبانية في نهاية المطاف، ويرى أن نادي بايرن ميونيخ الألماني هو المرشح الأبرز والأوفر حظاً لرفع الكأس الغالية، نظراً للتكامل الكبير في صفوفه والجاهزية البدنية والفنية التي يظهر بها الفريق البافاري.
ويبقى الصراع بين برشلونة وريال مدريد مفتوحاً على كل الاحتمالات. فبينما يبحث برشلونة عن استعادة بريقه الأوروبي المفقود مستنداً إلى توهجه المحلي، يسعى ريال مدريد مع تشابي ألونسو لإثبات أن شخصية البطل في هذه المسابقة تظل حاسمة مهما كانت الظروف. الأيام القادمة وما ستسفر عنه بقية مواجهات المجموعات ستكون هي الفيصل في تحديد من يمتلك النفس الطويل للوصول إلى منصات التتويج.
إقرأ أيضاً.. انهيار مفاوضات عودة “كانسيلو” إلى برشلونة والإنتر يقترب من حسم الصفقة



