لجنة الحكام تعاقب حكم إسباني شهير بعد ليلة الأخطاء الكارثية أمام برشلونة

في خطوة تأديبية تعكس سياسة “الثواب والعقاب” الصارمة التي تنتهجها رابطة الليجا هذا الموسم، أصدرت اللجنة الفنية للحكام في الاتحاد الإسباني لكرة القدم قراراً حاسماً باستبعاد الحكم الدولي الشهير خيسوس جيل مانزانو من إدارة مباريات الدوري للأسبوع الثاني على التوالي.

ويأتي هذا القرار بمثابة “بطاقة حمراء” إدارية في وجه الحكم المخضرم، على خلفية الأداء المثير للجدل والأخطاء التحكيمية التي شابت إدارته للمواجهة النارية التي جمعت بين برشلونة وريال سوسيداد قبل أسبوعين، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني.

وأكدت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الكتالونية أن قرار تجميد مانزانو ليس عشوائياً، بل يأتي تفعيلاً للمعايير الجديدة التي أرساها فران سوتو، المسؤول عن تعيينات الحكام. وتعتمد هذه السياسة مبدأ “الجدارة”، حيث يتم تقييم أداء كل حكم عقب كل جولة، ومن يثبت ارتكابه لأخطاء مؤثرة أو يظهر بمستوى مهزوز، يتم إرساله فوراً إلى ما يسمى إعلامياً في إسبانيا بـ “الثلاجة” (La Nevera)، أي الإيقاف عن إدارة المباريات لعدة جولات متتالية حتى يستعيد تركيزه.

ولم يكن مانزانو الضحية الأولى لهذه السياسة، فقد سبقه الحكم لويس مونويرا مونتيرو، الذي أدار نهائي كأس السوبر الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة في المملكة العربية السعودية. حيث تم استبعاده هو الآخر في الجولة الثالثة من الليجا، عقاباً له على أخطائه في مباراة برشلونة وريال مايوركا في مستهل الموسم، مما يؤكد أن اللجنة لا تستثني أحداً مهما كان اسمه أو تاريخه.

وبالعودة إلى حيثيات إيقاف مانزانو، أوضحت التقارير أن السبب الرئيسي ليس مجرد اللجوء لتقنية الفيديو (VAR)، بل “فقدان السيطرة على القرارات داخل الملعب” والاعتماد الكلي على التكنولوجيا لتصحيح قرارات بديهية، وقد شهدت مباراة برشلونة وسوسيداد واقعتين رئيسيتين أحرجتا الحكم الدولي:

  1. واقعة طرد سولير: في التدخل العنيف الذي قام به كارلوس سولير، لاعب سوسيداد، ضد بيدري نجم برشلونة، اكتفى مانزانو بإشهار البطاقة الصفراء، وهو قرار اعتبرته اللجنة “تساهلاً غير مبرر” في لعبة تستوجب الطرد المباشر، ليتدخل الـ VAR ويجبره على تغيير قراره إلى الحمراء.

  2. هدف فيرمين الملغي: بعد ست دقائق فقط، احتسب مانزانو هدفاً لبرشلونة سجله فيرمين لوبيز، متجاهلاً مخالفة واضحة ارتكبها داني أولمو ضد الياباني تاكيفوسا كوبو في بداية الهجمة. ومرة أخرى، تدخلت غرفة الفيديو لتستدعي الحكم وتثبت وقوع المخالفة، ليضطر لإلغاء الهدف.

ورغم هذه العقوبة المحلية، حرصت الصحيفة على التوضيح بأن خيسوس جيل مانزانو لا يزال يحتفظ بمكانته كواحد من صفوة الحكام في القارة العجوز، حيث يصنف ضمن أفضل ثلاثة حكام إسبان بجوار خوسيه ماريا سانشيز مارتينيز وأليخاندرو هيرنانديز هيرنانديز.

والدليل على ثقة “اليويفا” به، هو إسناد إدارة مباراة توتنهام هوتسبير وآينتراخت فرانكفورت في دوري أبطال أوروبا له الأسبوع الماضي، رغم تجميده محلياً. ومن المتوقع أن تنتهي فترة عقوبة مانزانو في الليجا بنهاية الجولة الحالية، ليعود إلى القوائم الرسمية لإدارة المباريات بدءاً من الأسبوع المقبل، بعد أن تكون “الرسالة التحذيرية” قد وصلت بوضوح.

إقرأ أيضاً.. رسمياً.. برشلونة يعلن التعاقد مع النجم المصري “حمزة عبدالكريم”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى