عملاق تركي يفتح أبواب الخروج لـ بنزيما من جحيم أزمة التجديد في الاتحاد

يبدو أن شهر العسل بين النجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيما ونادي الاتحاد السعودي قد وصل إلى نهايته الدرامية، حيث تشهد أروقة “العميد” توتراً غير مسبوق ينذر بفك الارتباط بين الطرفين خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية.
ووصلت العلاقة بين بنزيما وإدارة الاتحاد إلى مرحلة “كسر العظم” بعد رفض اللاعب بشكل قاطع مرافقة بعثة الفريق لمواجهة نادي الفتح في الدوري السعودي، وجاء هذا التمرد كرد فعل غاضب واحتجاج صريح على العرض الذي قدمته إدارة النادي لتجديد عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي (يونيو المقبل).
وتشير المصادر المقربة من اللاعب إلى أن العرض المقدم أثار استياء بنزيما بشدة، حيث تضمن البند الجديد تجديد التعاقد دون الحصول على “راتب أساسي” ثابت، والاكتفاء بمنحه امتيازات مالية تعتمد كلياً على عوائد استغلال حقوق صوره وتسويقها، وهو ما اعتبره النجم الفرنسي تقليلاً من قيمته الفنية والمادية كأحد أساطير اللعبة، رغم تقدمه في العمر.
وبعد إنتشار أنباء الخلاف، تحركت المياه الراكدة في سوق الانتقالات الأوروبية، وبحسب تقارير صحفية تركية موثوقة، فإن نادي فنربخشة التركي أبدى اهتماماً جدياً وفورياً بالتعاقد مع المهاجم البالغ من العمر 38 عاماً خلال الميركاتو الشتوي الحالي.
وتسعى إدارة النادي التركي لاستغلال حالة الغضب لدى اللاعب لإقناعه بالانتقال إلى إسطنبول، مدعومة بورقة رابحة تتمثل في زميله ومواطنه نغولو كانتي، حيث تشير الأنباء إلى أن فنربخشة قد حسم بالفعل صفقة التعاقد مع كانتي قادماً من الاتحاد، ويطمح الآن لجمع الثنائي الفرنسي مجدداً بقميص واحد، لتشكيل قوة ضاربة في الدوري التركي والمنافسات الأوروبية.
ورغم الأزمات الإدارية والتقدم في العمر، لا يزال كريم بنزيما يثبت في الميدان أنه عملة نادرة. بلغة الأرقام، قدم “الحكومة” موسماً مميزاً حتى الآن، حيث نجح في تسجيل 16 هدفاً خلال 21 مباراة رسمية خاضها بقميص النمور هذا الموسم، مؤكداً أن حسه التهديفي لم يتأثر.
ومنذ وطأت قدماه ملاعب المملكة، سجل الهداف التاريخي أرقاماً لافتة مع الاتحاد، بإجمالي 54 هدفاً وصناعة 17 تمريرة حاسمة لزملائه خلال 83 مباراة في مختلف البطولات، وهي إحصائيات تجعل التفريط فيه قراراً فنياً صعباً للغاية.
ولا يبدو أن فنربخشة يغرد منفرداً في سرب الراغبين بضم بنزيما، فقد ارتبط اسم اللاعب مؤخراً بتقارير تفيد بوجود اهتمام من أندية عريقة مثل يوفنتوس الإيطالي الذي يبحث عن خبرة هجومية، وبنفيكا البرتغالي، مما يجعل الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد الوجهة الأخيرة لأحد أبرز مهاجمي القرن الواحد والعشرين.
إقرأ أيضاً.. برشلونة يتنفس الصعداء.. الضوء الأخضر لعودة إريك جارسيا



