ريال مدريد يغلق أبواب الميركاتو الشتوي ويرسم خارطة الطريق لصيف 2026

تعيش أروقة المدينة الرياضية “فالديبيباس” حالة من الهدوء الحذر، عقب العاصفة الإعلامية والجماهيرية التي خلفها الخروج غير المتوقع لنادي ريال مدريد من بطولة كأس ملك إسبانيا على يد فريق ألباسيتي، ورغم مرارة الإقصاء، ترفض إدارة النادي الملكي الانجراف خلف دعوات التغيير الجذري الفوري، مفضلة التركيز على التحديات الكبرى المتبقية في الموسم.

وتتعامل إدارة ريال مدريد مع الهزيمة الأخيرة بواقعية شديدة، حيث ترى أن الخسارة في الكأس، وإن كانت مؤلمة، لا تعني انهيار الموسم. وتتجه الأنظار الآن صوب ملعب “سانتياجو برنابيو”، الذي يستضيف غداً السبت مواجهة الفريق أمام ليفانتي في الدوري الإسباني، في اختبار حقيقي لرد فعل اللاعبين ومصالحة الجماهير.

وحسابياً، لا يزال الميرينجي في صلب المنافسة على لقب الليجا، حيث يحتل الوصافة بفارق أربع نقاط فقط عن المتصدر. ويرى الجهاز الفني أن الجولة الحالية قد تحمل أخباراً سارة لتقليص هذا الفارق، خاصة وأن الغريم التقليدي برشلونة سيخوض مواجهة معقدة للغاية أمام ريال سوسيداد في ملعب “أنويتا” الصعب.

وعلى الصعيد القاري، يمتلك الفريق فرصة ذهبية لتصحيح المسار وحسم التأهل المباشر في دوري أبطال أوروبا، عندما يلاقي موناكو الفرنسي يوم الثلاثاء المقبل، وهي المباراة التي تعتبرها الإدارة الأهم في الوقت الحالي لضمان استقرار المشروع الرياضي.

وفيما يتعلق بسوق الانتقالات، كشفت تقارير صحفية إسبانية، وعلى رأسها صحيفة “موندو ديبورتيفو”، أن إدارة النادي اتخذت قراراً نهائياً بعدم إبرام أي تعاقدات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية لتدعيم الصفوف، مفضلة الحفاظ على القوام الحالي للفريق.

ويأتي هذا القرار نابعاً من قناعة الإدارة بضرورة التمهل في تقييم احتياجات الفريق، خاصة وأن حقبة المدرب ألفارو أربيلوا لا تزال في مراحلها الأولى. واتفق الجميع داخل “البيت الأبيض” على تأجيل أي صفقات كبرى أو ثورية إلى صيف 2026، وذلك لمنح الجهاز الفني الفرصة الكاملة حتى نهاية الموسم لتحديد مواطن الضعف بدقة، ورسم استراتيجية طويلة الأمد بدلاً من الحلول المؤقتة في الشتاء.

إقرأ أيضاً.. قرار مصيري من مبابي يقلب الموازين داخل ريال مدريد بعد عودته للملاعب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى