راشفورد يضحي براتبه للبقاء في “جنة برشلونة” ويرفض العودة للشياطين الحمر

يبدو أن قصة العشق التي ربطت المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد بناديه الأم مانشستر يونايتد قد وصلت إلى فصلها الأخير، حيث حسم “الفتى الذهبي” السابق للأولد ترافورد أمره، متخذاً قراراً مصيرياً بعدم العودة إلى إنجلترا، مفضلاً الاستمرار في كتابة سطور جديدة من التألق بقميص نادي برشلونة الإسباني.
وتأتي هذه الرغبة الحاسمة من اللاعب في وقت حساس للغاية، حيث يسعى لإغلاق ملف مستقبله بشكل نهائي وتامين استقراره الذهني قبل انطلاق الحدث الكروي الأهم، كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
قرار نهائي: لا لـ “كوابيس” الماضي
ووفقاً لمصادر مقربة من اللاعب، فإن راشفورد أبلغ وكلاءه بعدم رغبته في مناقشة أي سيناريو يقضي بعودته إلى مانشستر يونايتد عقب انتهاء فترة إعارته الحالية، وكان راشفورد قد انتقل إلى “البلاوجرانا” الصيف الماضي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، هرباً من جحيم دكة البدلاء والتوتر الذي عاشه تحت قيادة المدرب البرتغالي السابق لليونايتد، روبن أموريم.
ويرى المهاجم الإنجليزي أن فترته في مانشستر أصبحت جزءاً من الماضي، وأن العودة قد تعني نكأ الجراح القديمة وتراجع مستواه مجدداً، وفي دليل قوي على تمسكه بالبقاء في “كامب نو”، أبدى راشفورد مرونة كبيرة واستعداداً للتضحية بجزء من راتبه السنوي الضخم، وإعادة التفاوض على شروط مالية مخفضة، إذا كان ذلك هو السبيل الوحيد لتسهيل مهمة برشلونة في تحويل عقد الإعارة إلى انتقال دائم، في ظل الوضع الاقتصادي للنادي الكتالوني.
وتشير التفاصيل التعاقدية إلى وجود اتفاق مسبق بين إدارتي برشلونة ومانشستر يونايتد، يمنح النادي الإسباني حق شراء عقد اللاعب بشكل نهائي مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ يبدو في المتناول نظراً للمستوى المميز الذي يقدمه اللاعب.
كاريك يحاول.. ولكن!
وعلى الجانب الآخر في إنجلترا، تشير التقارير إلى أن مايكل كاريك، المدرب المؤقت الحالي لمانشستر يونايتد، والذي يطمح لتثبيت أقدامه كمدرب دائم، يضع استعادة راشفورد ضمن أولوياته، وينوي كاريك استغلال علاقته الجيدة باللاعب لإقناعه بالعودة وقيادة مشروع “الشياطين الحمر” الجديد، إلا أن المقربين من راشفورد يؤكدون أن قراره بالبقاء في إسبانيا “شبه محسوم” ولا رجعة فيه، بغض النظر عن اسم المدرب القادم في أولد ترافورد.
“انفجار” فني في كتالونيا
يعيش راشفورد حالة من “الانفجار الفني” والتوهمج منذ أن وطأت قدماه ملاعب الليجا. الأرقام تتحدث عن نفسها، حيث ساهم اللاعب في 22 هدفاً خلال 33 مباراة خاضها بقميص برشلونة (سجل 10 أهداف وقدم 12 تمريرة حاسمة).
وكان لافتاً تصاعد مستواه في الأمتار الأخيرة من الموسم، بتسجيله 3 أهداف في آخر 4 مباريات، مما يؤكد انسجامه التام مع فلسفة الفريق الكتالوني. ويعزو راشفورد الفضل لبرشلونة في “إعادة اكتشاف نفسه” واستعادة شغفه المفقود بكرة القدم، والذي كاد أن ينطفئ في إنجلترا.
إقرأ أيضاً.. موعد الظهور الأول لـ حمزة عبد الكريم بقميص برشلونة وكلمة السر “بارباسترو”




