ويستون ماكيني.. هل يتحول محرك يوفنتوس إلى تعويذة الحظ الأمريكي في مونديال 2026؟

يدخل المنتخب الأمريكي لكرة القدم مرحلة مفصلية في تاريخه مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام على أرضه ووسط جماهيره. وبينما تتجه الأنظار عادة نحو النجم الأول كريستيان بوليسيتش، يبرز اسم ويستون ماكيني كلاعب محوري قد يكون هو المفتاح الحقيقي لتحقيق طموحات “أبناء العم سام” في كسر الحاجز الزجاجي والوصول إلى أدوار متقدمة لم تتحقق منذ عقود.

صمود إيطالي وتجديد الثقة في تورينو

يعيش ماكيني حالياً أزهى فترات مسيرته الاحترافية مع عملاق الدوري الإيطالي يوفنتوس. فرغم التقلبات العديدة والشائعات التي طاردته بالرحيل عن تورينو في مناسبات عدة، أثبت اللاعب صاحب الـ 27 عاماً مرونة مذهلة وقدرة على انتزاع مكانه الأساسي تحت قيادة مختلف المدربين. هذا الإصرار توج بتوقيع عقد طويل الأمد في مارس الجاري يربطه بقلعة “البيانكونيري” حتى صيف 2030، مما يعكس الثقة الكبيرة التي بات يتمتع بها كأحد ركائز خط وسط الفريق.

لغة الأرقام.. موسم استثنائي بكل المقاييس

تشير الإحصائيات إلى أن موسم 2025/2026 هو الأفضل في مسيرة ماكيني على الإطلاق. فقد نجح في وضع بصمته على 9 أهداف في الدوري الإيطالي (4 أهداف و5 تمريرات حاسمة)، بالإضافة إلى تألقه اللافت في دوري أبطال أوروبا بتسجيله 4 أهداف.

جدول يوضح التفوق الرقمي لماكيني مقارنة بلاعبي الوسط في الدوري الإيطالي:

الإحصائية النسبة المئوية للتفوق (Percentile)
التسديدات على المرمى 98%
الأهداف المتوقعة (xG) 98%
التمريرات الحاسمة 96%
الاعتراضات الدفاعية 88%
الكرات الهوائية الناجحة 96%

هذه الأرقام تؤكد أننا أمام لاعب “شامل” يستطيع تقديم الدعم الهجومي الفعال دون التقصير في الواجبات الدفاعية، وهو ما يحتاجه المدرب ماوريسيو بوتشيتينو في وسط ملعب المنتخب الأمريكي.

معضلة المنتخب.. سد الفجوة بين التألق مع الأندية والإخفاق الدولي

ورغم هذا التوهج في أوروبا، لا تزال علامات الاستفهام تلاحق أداء ماكيني مع المنتخب الوطني. فمنذ نهاية كوبا أمريكا الماضية، لم يظهر ماكيني بالصورة المأمولة في المباريات القليلة التي خاضها، خاصة خلال تعثر الفريق في دوري أمم الكونكاكاف. يمثل هذا التباين لغزاً يحاول بوتشيتينو حله قبل انطلاق المونديال، حيث لا يملك المنتخب رفاهية إهدار فرصة تاريخية للعب بين جماهيره.

المونديال أو النسيان.. جيل الفرصة الأخيرة

يحمل هذا الجيل من اللاعبين الأمريكيين المحترفين في كبار دوريات أوروبا (أمثال بوليسيتش، تيم ويا، وتايلر آدامز) إرثاً ثقيلاً. فبعد الإخفاقات المتتالية في كوبا أمريكا ووداع مونديال قطر من دور الستة عشر، يدرك الجميع أن مونديال 2026 هو الوقت المناسب لإثبات الذات.

وإن الوصول إلى ربع النهائي لأول مرة منذ عام 2002 ليس مجرد هدف رياضي، بل هو ضرورة قصوى لتغيير نظرة العالم والمجتمع الأمريكي لكرة القدم. وبناءً على معطيات الموسم الحالي، يبدو أن ويستون ماكيني هو المحرك الذي سيحدد سرعة واتجاه هذه الرحلة الطموحة. فهل ينجح في نقل سحره من “أليانز ستاديوم” في تورينو إلى ملاعب الولايات المتحدة في الصيف المقبل؟

مقالات ذات صلة

المباريات 📰 الاخبار 🏆 البطولات 🎙️ المعلقين
×