الكواليس الكاملة والأسباب الحقيقية وراء إقالة روبين أموريم من تدريب مانشستر يونايتد

في خطوة هزت أرجاء الكرة الإنجليزية صباح اليوم الاثنين، أعلن نادي مانشستر يونايتد رسميًا إنهاء التعاقد مع مديره الفني البرتغالي روبين أموريم. القرار الذي وصفته المصادر المقربة من النادي بـ”الحتمي”، جاء نتاجًا لسلسلة من الأزمات المتراكمة التي بلغت ذروتها في الساعات الأخيرة، لتكتب السطر الأخير في علاقة متوترة بين المدرب وإدارة “الشياطين الحمر”.

ووفقًا لتقارير صحفية موثوقة، فإن الإقالة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت بعد اجتماع عاصف أعقب التعادل الأخير للفريق، حيث رأت إدارة النادي أن الاستمرار تحت قيادة أموريم بات مستحيلًا في ظل اتساع الفجوة بين فلسفة المدرب واستراتيجية النادي، وكشفت مصادر مطلعة من داخل “كارينغتون” (مقر تدريبات الفريق) أن قرار الإقالة استند إلى أربعة محاور رئيسية جعلت من التغيير ضرورة ملحة لإنقاذ موسم الفريق:

1. الجمود التكتيكي وفخ الخطة الواحدة

أشارت التحليلات الفنية الداخلية إلى أن تمسك أموريم “العنيد” برسم خططي واحد (3-4-2-1) كان السبب الأول في تراجع النتائج. فعلى الرغم من النصائح المستمرة من الجهاز المعاون بضرورة المرونة التكتيكية، أصر المدرب البرتغالي على أسلوبه حتى في المباريات التي تتطلب كثافة عددية مختلفة في وسط الميدان.

هذا الجمود ظهر جليًا في المواجهات الحاسمة ضد أندية مثل “وولفرهامبتون” و”ليدز يونايتد”، حيث بدا الفريق مكشوفًا دفاعيًا وعاجزًا هجوميًا، مما أثار حفيظة الإدارة والجماهير على حد سواء.

2. صراع النفوذ مع “جيسون ويلكوكس”

لم تكن الأمور هادئة خلف الكواليس؛ حيث تصاعدت حدة التوتر بين أموريم ومدير كرة القدم بالنادي، جيسون ويلكوكس. الخلاف لم يكن مجرد وجهات نظر، بل تحول إلى صراع حول الصلاحيات، بدءًا من اختيار التشكيلة الأساسية وصولًا إلى القرارات التكتيكية المصيرية.

وقد خرجت هذه الخلافات للعلن بشكل غير مباشر من خلال تصريحات أموريم المتوترة عقب تعادل ليدز، والتي ألمح فيها إلى وجود تدخلات تعيق عمله، مما اعتبرته الإدارة تحديًا صارخًا للهيكل الإداري.

3. انقسام حول “ميركاتو الشتاء” وصفقة “سيمنيو”

شكلت سوق الانتقالات الشتوية القشة التي قصمت ظهر البعير. حيث رفض أموريم الانصياع لاستراتيجية النادي القائمة على التعاقد مع مواهب شابة بأسعار معقولة، مطالبًا بأسماء جاهزة ومكلفة.

النقطة الفاصلة كانت فشل تفعيل صفقة اللاعب “أنطوان سيمنيو”، وهو الهدف الذي تمسك به أموريم بشدة. هذا الفشل اعتبره المدرب عدم دعم لمشروعه، بينما رأته الإدارة دليلًا على عدم رغبة المدرب في التكيف مع الواقع المالي والخططي للنادي.

4. الحرب الإعلامية والتصريحات النارية

لم تكن الإقالة لأسباب فنية فقط، بل سلوكية أيضًا. فقد أثارت تصريحات أموريم الأخيرة استياء القيادة العليا للنادي، خاصة تلك التي تضمنت نقدًا مبطنًا لسياسات الإدارة.

اعتبرت إدارة اليونايتد أن هذه التصريحات تضر بصورة النادي وتخالف نموذج “العمل التعاوني” الذي يحاول الملاك الجدد ترسيخه، مما عزز القناعة بأن أموريم لم يعد الرجل المناسب للمرحلة.

اقرا أيضًا.. مانشستر يونايتد يقيل “روبن أموريم” ويعين فليتشر مدرباً مؤقتاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى