الكشف عن موعد مشاركة بيدري وخطة برشلونة لتفادي الانتكاسات

يعيش عشاق نادي برشلونة حالة من الترقب لعودة أحد أهم أعمدة الفريق، حيث حملت التقارير الصحفية الأخيرة أنباء سارة لجماهير البلوجرانا تتعلق باقتراب عودة نجم خط الوسط، بيدري جونزاليس، إلى المستطيل الأخضر.
وتأتي هذه الأنباء بعد فترة غياب امتدت لقرابة الشهر نتيجة الإصابة، حيث كشفت المصادر المقربة من النادي الكتالوني عن الخارطة الزمنية التي وضعها الجهاز الفني بقيادة المدرب الألماني هانز فليك لتجهيز اللاعب للمرحلة الحاسمة من الموسم.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن الجهاز الطبي والفني لبرشلونة قد حدد مباراة الفريق القادمة ضد ليفانتي كهدف رئيسي لعودة بيدري للمشاركة. ورغم التحسن الملحوظ في حالة اللاعب البدنية وتعافيه من الإصابة العضلية، إلا أن القرار الحاسم داخل أروقة النادي هو “عدم الاستعجال”.
وقد تأكد بشكل قاطع غياب اللاعب عن المواجهة القريبة أمام ريال مايوركا، كما استبعد الجهاز الفني فكرة المخاطرة به في اللقاء الذي يليه أمام جيرونا في ملعب “مونتيليفي”. وتأتي هذه القرارات ضمن رؤية فنية ترفض المغامرة بسلامة اللاعب، مفضلة الانتظار حتى يصل إلى الجاهزية التامة بنسبة مائة بالمائة قبل منحه الضوء الأخضر للمشاركة في المباريات التنافسية.
وتعود بداية الأزمة إلى الحادي والعشرين من شهر يناير الماضي، وتحديداً خلال مواجهة برشلونة ضد سلافيا براج التشيكي في إطار منافسات دوري أبطال أوروبا. في تلك الليلة، تعرض بيدري لإصابة في العضلة ذات الرأسين الفخذية في ساقه اليمنى، وهي الإصابة التي أجبرته على الابتعاد عن الملاعب لمدة شهر كامل.
وخلال هذه الفترة الصعبة، افتقد الفريق خدمات صانع ألعابه الشاب في أربع مباريات هامة ضد كل من أوفييدو، وكوبنهاجن، وإلتشي، وألباسيتي. وكان لهذا الغياب تأثيره الملحوظ، إلا أن عمق التشكيلة ساعد الفريق على تجاوز هذه العقبة.
ويتبنى المدرب هانز فليك سياسة جديدة وصارمة فيما يتعلق بإدارة دقائق اللعب الخاصة ببيدري. الهدف الأساسي من هذه الاستراتيجية هو الحفاظ على استمرارية اللاعب على المدى الطويل وتقليل احتمالية تعرضه لانتكاسات عضلية مستقبلية، وهي المشكلة التي طالما أرقت مسيرة اللاعب الشاب في المواسم السابقة.
وما يعزز من قدرة فليك على تطبيق هذه السياسة الهادئة هو الوضع المريح للفريق في دوري أبطال أوروبا، حيث ضمن برشلونة تواجده ضمن الثمانية الكبار في مرحلة الدوري، بالإضافة إلى جدول المباريات الذي أصبح أقل ضغطاً في الفترة الحالية. هذه العوامل منحت الجهاز الفني هامشاً كبيراً من الهدوء للعمل على تأهيل بيدري وجافي -الذي يسير تعافيه بشكل إيجابي- دون الحاجة لحرق المراحل.
وخلال فترة غياب بيدري، أظهر خط وسط برشلونة مرونة تكتيكية كبيرة وقدرة على التكيف مع الظروف. فقد أشارت التقارير الفنية إلى الدور المحوري الذي لعبه النجم الهولندي فرينكي دي يونج، الذي تحمل مسؤولية أكبر في قيادة خط الوسط وقدم مستويات مميزة نالت استحسان الجميع.
كما شهدت التشكيلة استمرار مشاركة إريك جارسيا في مهام الوسط الدفاعي، بينما برز التناغم الواضح بين الثنائي فيرمين لوبيز وداني أولمو. وقد لفت أولمو الأنظار بشكل خاص بعد أن أوكلت إليه أدوار أعمق في الملعب، نجح من خلالها في الربط بين الخطوط، وصناعة الأهداف، بل وتسجيلها أيضاً في المباريات السابقة. وفي سياق متصل، استغل اللاعب الشاب مارك بيرنال الفرصة ليحصد دقائق لعب مهمة ساهمت في إكسابه الثقة والاستمرارية المطلوبة للمستقبل.
اقرأ أيضا.. صراع إنجليزي لضم جوهرة برشلونة.. هل يضحي البلوجرانا بجول كوندي لتأمين ميزانيته



