أسوأ من متذيل الدوري الإنجليزي.. ثقب أسود في دفاع برشلونة يورط فليك

تلقى فريق برشلونة ضربة موجعة بعد انهياره التام أمام أتلتيكو مدريد، حيث استقبلت شباكه أربعة أهداف كاملة في الشوط الأول من مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
هذه النتيجة الكارثية تضع كتيبة المدرب الألماني هانز فليك أمام حتمية تحقيق معجزة كروية في مباراة الإياب على ملعب كامب نو لضمان بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
ولم يكن هذا السقوط المدوي أمام كتيبة دييجو سيميوني مجرد صدفة أو كبوة عابرة، بل هو انعكاس لأزمة فنية عميقة ومتكررة يعاني منها الفريق الكتالوني منذ بداية الموسم.
انهيار تام قبل الاستراحة وتفوق ملحوظ في الشوط الثاني
وتكشف الإحصائيات الدقيقة عن حالة من التوهان وضعف التركيز تلازم لاعبي برشلونة بشكل مستمر خلال أول خمس وأربعين دقيقة من عمر المباريات في مختلف المسابقات.
وتأتي الصدمة الحقيقية عند النظر إلى الأرقام الشاملة، حيث تحول برشلونة إلى أكثر فريق في القارة الأوروبية بأكملها استقبالا للأهداف في الأشواط الأولى.
واهتزت شباك البلوجرانا بواحد وثلاثين هدفا قبل العودة إلى غرف الملابس، وهو سجل دفاعي كارثي يتجاوز حتى الأرقام السلبية لفريق ولفرهامبتون الذي يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، حسب ما قالته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
ومن أصل أربعة وأربعين هدفا سكنت شباك برشلونة هذا الموسم، جاءت واحد وثلاثون منها في الشوط الأول، مقابل ثلاثة عشر هدفا فقط في الشوط الثاني.
ويتصدر الفريق الكتالوني هذه القائمة السلبية الأوروبية متفوقا على أندية تعاني بشدة في دورياتها مثل نيس وبيرنلي وولفرهامبتون وآينتراخت فرانكفورت وتوتنهام.
وتكمن الثغرة الأخطر في نظام برشلونة الدفاعي خلال الربع ساعة الأخير من الشوط الأول، وتحديدا من الدقيقة الحادية والثلاثين وحتى نهاية الوقت بدل الضائع، حيث استقبل الفريق 14 هدفا في هذه الفترة الحرجة.
وظهر هذا الخلل بوضوح تام في مواجهة أتلتيكو مدريد، عندما سجل أديمولا لوكمان وجوليان ألفاريز هدفيهما في هذا التوقيت القاتل، يضاف إلى ذلك معاناة الفريق في البدايات باستقباله عشرة أهداف في أول ربع ساعة من انطلاق المباريات.
وفي تناقض غريب، يتحول برشلونة إلى فريق صلب دفاعيا وشرس هجوميا بعد الاستراحة، حيث ينخفض معدل استقباله للأهداف بشكل ملحوظ ليصبح من أفضل فرق أوروبا دفاعيا في الشوط الثاني.
ويمتد هذا التحسن الشامل للجانب الهجومي أيضا، حيث سجل هجوم الفريق ستة وخمسين هدفا في الأشواط الثانية مقارنة بخمسة وثلاثين هدفا فقط في الأشواط الأولى، مما يؤكد أن الفريق يلعب دائما برد الفعل.
هل ينجح فليك في حل أزمة الشوط الأول لإنقاذ موسم برشلونة؟
وأصبح المدرب هانز فليك مطالبا بإيجاد حلول جذرية وفورية لهذه المعضلة التكتيكية والنفسية التي تضرب فريقه وتجعله عرضة لاستقبال أهداف مبكرة.
الاعتماد الدائم على الاستفاقة المتأخرة وتحسين الأداء بعد الاستراحة بات رهانا محفوفا بالمخاطر، ولن يكون كافيا لإنقاذ موسم الفريق أو تحقيق عودة تاريخية أمام أتلتيكو مدريد، مما يحتم على الجهاز الفني ضرورة إعداد اللاعبين لدخول المباريات بتركيز كامل وندية حقيقية منذ إطلاق صافرة البداية.



