لماذا أغلق الأهلي باب العودة في وجه نجم المنتخب المصري؟

رغم التوهج الكبير الذي يقدمه الدولي المصري حمدي فتحي، لاعب وسط نادي الوكرة القطري، برفقة “الفراعنة” في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المغرب، إلا أن إدارة النادي الأهلي المصري كان لها رأي آخر بخصوص استعادة خدمات اللاعب. ففي كواليس “مختبر القرارات” داخل الجزيرة، حُسم الملف بشكل نهائي، ليُسدل الستار على واحدة من أكثر قصص الانتقالات جدلاً في الآونة الأخيرة.
وبدأت القصة مع تصاعد الأصوات داخل أروقة القلعة الحمراء التي تنادي بضرورة عودة حمدي فتحي لترميم خط وسط الفريق. واستند أصحاب هذا المقترح إلى المستويات الرفيعة التي يقدمها اللاعب في البطولة الأفريقية، وقدرته الفائقة على أداء أدوار مركبة؛ سواء في مركز “6” أو “8”، أو حتى كقلب دفاع ثالث عند الحاجة، وهي المرونة التكتيكية التي يفتقدها الأهلي في بعض المواجهات الكبرى.
وكانت مبررات المطالبين بالعودة تتلخص في أزمة آليو ديانج واقترابه رحيل النجم المالي الذي يرفض تجديد عقده ويتمسك بالخروج للاحتراف الخارجي، وأيضاً عروض مروان عطية حيث تلقي “مسمار الوسط” مروان عطية عروضاً مغرية من وقت لآخر، مما يهدد استقرار هذا المركز، بالإضافة إلي النقص الدفاعي وحاجة الأهلي للاعب يمتلك صبغة دفاعية قوية لسد الثغرات التي تظهر في الخط الخلفي.
وعلى عكس التوقعات، تصدت لجنة التخطيط للكرة بالنادي الأهلي لهذه المحاولات بقوة، ورفضت فكرة استعادة حمدي فتحي جملة وتفصيلاً. ولم يكن الرفض نابعاً من تقليل فني للاعب، بل جاء بناءً على إستراتيجية “المستقبل” التي ينتهجها النادي.
أسباب رفض الأهلي استعادة حمدي فتحي:
| السبب | التفاصيل والتحليل |
| العامل السني | يبلغ حمدي فتحي حالياً 31 عاماً، وترغب الإدارة في خفض معدل أعمار الفريق وضم عناصر شابة قادرة على العطاء لسنوات طويلة. |
| العقبة المالية | يتقاضى اللاعب راتباً ضخماً في الدوري القطري، بالإضافة إلى المبلغ المالي الكبير الذي سيطلبه نادي الوكرة للتنازل عن عقده، وهو ما لا يتماشى مع ميزانية صفقات النادي حالياً. |
| إستراتيجية الإحلال | تفضل اللجنة التعاقد مع لاعبين صغار السن في حال الحاجة لتدعيم الوسط، لضمان قيمة استثمارية وفنية مستقبلية. |
| الوفرة الفنية | يمتلك الأهلي عناصر مميزة في قطاع الناشئين، بالإضافة إلى إمكانية استعادة عمر الساعي المعار للمصري بنهاية الموسم. |
وطالبت لجنة التخطيط كافة الأطراف المعنية داخل النادي بإغلاق ملف حمدي فتحي بشكل نهائي، وعدم الانسياق وراء العواطف الفنية الناتجة عن تألق اللاعب في البطولة الأفريقية. وشددت اللجنة على أن التركيز يجب أن ينصب الآن على صفقات “نوعية” في مراكز أخرى أكثر احتياجاً، وبأعمار سنية تسمح للاعبين بالنمو والتطور داخل منظومة القلعة الحمراء لسنوات قادمة.
وبهذا القرار، يؤكد الأهلي أن سياسة “الباب المفتوح” للعودة لا تخضع فقط لمستوى اللاعب، بل لمدى توافقه مع الخطة الخمسية للنادي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول هوية “الصفقة السوبر” القادمة التي يخطط لها المارد الأحمر في خط الوسط.
إقرأ أيضاً.. قبل صدام كوت ديفوار.. صلاح يعقد جلسات تحفيزية مع لاعبي منتخب مصر



