مبابي يواجه إرباكا غير مسبوق بسبب الإصابات المتكررة

يعيش اللاعب الفرنسي كيليان مبابي حالة غير عادية وغريبة في مسيرته مع ريال مدريد، فهو لم يسبق له الغياب لفترة طويلة كما هو الآن. وهو ما سبب له حالة من الحيرة والحيرة بسبب سلسلة الإصابات التي تعرض لها خلال الأشهر الأخيرة.
إحدى أبرز سمات مبابي هي قوته البدنية الاستثنائية، والتي لا تسمح له بإحداث فرق في الملعب فحسب، بل تمنحه أيضًا مرونة عالية ضد الإصابات. ورغم عشر سنوات بين النخبة إلا أن غيابه عن المباريات كان نادرا وفترات غيابه قصيرة جدا. ومع ذلك، فإن إصابته الحالية في الركبة اليسرى أجبرته على التوقف خمس مرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما أبعده عن مستواه المعتاد.
وبحسب الأرقام، تجاوز مبابي بالفعل أطول فترة غياب مسجلة في موسم واحد. وفي موسم 2019/2020 غاب لمدة 51 يومًا بسبب إصابتين: إصابة عضلية لمدة 33 يومًا والتواء في الكاحل الأيمن يؤثر على الرباط الخارجي لمدة 18 يومًا. هذا الموسم، وتجاوز غيابه 53 يوما بسبب ثماني إصابات حتى الآن، وهو رقم قياسي لم يعتد عليه مبابي، ما جعله يشعر بالارتباك، بحسب صحيفة “ماركا” الإسبانية.
وبدأت الإصابة الحالية في 7 ديسمبر الماضي خلال مباراة أمام سيلتا فيجو، مما أدى إلى غيابه عن مباراة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، حيث جلس على مقاعد البدلاء دون مشاركة فعلية. وبعد عودته في المباراة التالية أمام ألافيس، عاد الألم من جديد بعد عطلة عيد الميلاد. وأظهر فحص التصوير بالرنين المغناطيسي وجود تأثير على الرباط الجانبي للركبة، مما استدعى غيابًا لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.
ورغم ذلك، عاد مبابي للتدريبات تحت قيادة تشابي ألونسو بعد 11 يوما فقط وشارك كبديل في الكلاسيكو لمدة 14 دقيقة فقط، عقب غيابه عن مباريات مهمة مثل مباراة بيتيس في الدوري وديربي نصف نهائي كأس السوبر الإسباني.
وأدت الإصابات المتكررة إلى غيابه عن المباريات الحاسمة في الموسم، بما في ذلك المباريات أمام مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد وبرشلونة وريال سوسيداد، وأخيرا بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، ليصل إجمالي عدد المباريات التي غاب عنها حتى الآن إلى ست مباريات وأكثر من 30 يوما خارج الملاعب.
ويعكس هذا الوضع غير المعتاد صعوبة التعامل مع إصابات مبابي وسط ضغوط تنافسية شديدة، علما أن اللاعب معتاد على التواجد المستمر مع الفريق والمشاركة في معظم المباريات دون انقطاع.



