صراع خفي على النفوذ والسلطة داخل ريال مدريد

يكشف الصحفي خورخي بيكون تفاصيل الصراع الداخلي داخل نادي ريال مدريد بشأن هوية الخليفة المحتمل للرئيس الحالي فلورنتينو بيريز، وسط غياب رؤية واضحة لمن سيقود النادي في المستقبل.
ووفقا للتقرير، فإن رجل الأعمال أنس الغراري يبرز كواحد من أكثر الشخصيات المؤثرة داخل النادي حاليا. ويعتبر العقل المدبر وراء الأمور المالية، وأصبح اليد اليمنى لفلورنتينو بيريز، ويمثل صوته في العديد من الأمور أثناء غيابه. لكن بعض الأصوات داخل النادي تنظر إلى انخراطه المتزايد في الشؤون الرياضية، مثل اختيار المدربين أو الصفقات، بعين الريبة، معتبرة أنه يفتقر إلى الخبرة الكافية في هذا المجال.
وفي المقابل، يحتفظ كل من خوسيه أنخيل سانشيز وجوني كالافات بمواقعهما داخل النادي، بعد أن لعبا أدواراً مهمة إلى جانب فلورنتينو بيريز في بناء الفريق الذي حقق العديد من الألقاب. وتشير بعض التقديرات إلى أنه في حالة رحيل بيريز، فقد يختار أحدهما أو كليهما مغادرة النادي أيضًا، نظرًا لولائهما القوي للرئيس الحالي.
ومع ذلك، لا تزال الانتقادات الداخلية مستمرة، حيث يعتقد البعض أنهم يتحملون جزءا من المسؤولية عن الوضع الحالي للفريق، مما دفع بعض الأطراف إلى المطالبة بتغييرات جذرية في الهيكل الإداري للنادي.
وكان فلورنتينو قد ذكر سابقًا خوان سانتاماريا كخيار مستقبلي، لكن المؤشرات الحالية تشير إلى أن النادي لا يثق تمامًا في أي فرد لتولي المنصب من بعده. ورغم أن اسم أنس الغراري يتكرر بشكل متكرر، إلا أنه لا تتوفر فيه المعايير المنصوص عليها في النظام الداخلي للنادي لتولي الرئاسة. ومع ذلك، يجري حالياً استكشاف طرق لمنحه منصباً مؤثراً داخل الإدارة.
يتم تسليط الضوء أيضًا على اسم خوسيه أنجيل سانشيز بين المرشحين المحتملين، إلى جانب الخيارات الأقل شهرة مثل فرانسيسكو جارسيا سانز، عضو مجلس الإدارة الجديد والرئيس السابق لفولفسبورج والمدير التنفيذي السابق في مجموعة فولكس فاجن. كما تم طرح اسم أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال كخيار محتمل، رغم أن هذا الاحتمال يبدو بعيد المنال في الوقت الحالي.
وفي حين أن التركيز الواضح داخل النادي ينصب على النتائج على أرض الملعب، فقد زاد الشعور بالتشاؤم بين مشجعي ريال مدريد في الآونة الأخيرة. ويدعو مجلس الإدارة إلى الصبر ويعرب عن الثقة في جزء كبير من الفريق، لكن خلف المشهد الرياضي تجري معركة داخلية على النفوذ والسلطة، والتي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مستقبل النادي لسنوات عديدة، خاصة مع اقتراب عهد أحد أنجح رؤساء ريال مدريد في التاريخ من نهايته.



