تعرف على تفاصيل مباراة العراق وبوليفيا

تتجه الأنظار نحو ملعب “بي بي في إيه” فجر الأربعاء في مدينة مونتيري المكسيكية، حيث يخوض المنتخب العراقي نهائي تصفيات العالم للمسار “ب” أمام بوليفيا، في مباراة وصفها الجمهور العراقي بـ”مباراة العمر”.
وستنطلق صافرة البداية عند الساعة السادسة صباحا بتوقيت بغداد ومكة المكرمة، أي الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي للمكسيك، الثلاثاء، في ليلة يريد «أسود الرافدين» أن تكون بوابة لعودة تاريخية إلى كأس العالم للمرة الثانية بعد المشاركة في 1986.
وتأهل المنتخب البوليفي إلى الدور النهائي بعد فوزه على سورينام 2-1، ليضرب موعدا مع العراق في مواجهة لا تترك مجالا لأنصاف الحلول.
أما العراق، فقد خاض رحلة تأهيلية طويلة استمرت أكثر من عامين ونصف العام، شهدت صعوداً وهبوطاً، قبل أن يصل إلى هذا المنعطف الحاسم الذي قد ينهي محنة استمرت قرابة 40 عاماً في محاولات الوصول إلى المونديال من جديد.
العودة إلى المكسيك تحمل رمزية خاصة؛ وكانت المشاركة الوحيدة للعراق في كأس العالم بالمكسيك 1986 ضمن مجموعة ضمت البلد المضيف وباراجواي وبلجيكا، وسجل الراحل أحمد راضي هدف العراق الوحيد.
في المقابل، هناك نقطتان تتطلبان معالجة دقيقة: الأولى هي الانتقال البطيء من الوضع الهجومي إلى الدفاعي بعد فقدان الاستحواذ، وهو ما قد يمنح بوليفيا مساحات للاختراق، والثانية هي الحاجة إلى زيادة معدل تحويل الفرص إلى أهداف في ليلة لا تحتمل إهدارها.
ويدخل المنتخب البوليفي المواجهة بدافع الفوز المعنوي على سورينام 2-1 في ذهاب نصف النهائي، ويعتمد عادة على الانتقالات واللعب المباشر عند استعادة الكرة. لديهم لاعبين يجيدون استغلال المساحات وسيحاولون فرض إيقاع يعطل البناء العراقي ويستهدفون المساحات بين الخطوط ويستغلون أي تقدم غير محسوب.
وتشير التوقعات إلى بداية حذرة ومحاضر أولية صعبة بالنسبة للعراق. هدف مبكر لأي من الطرفين قد يغير معادلة المواجهة. وهنا يبرز دور الانضباط الذهني، وتجنب التعامل مع الحكم السلفادوري إيفان بارتون المعروف بإظهار البطاقات الملونة بشكل متكرر، كما أكد الجهاز الفني على تجنب المشاجرات والحفاظ على التركيز.
على الرغم من التحديات اللوجستية والمالية المتعلقة بالتذاكر والتحويلات المصرفية، من المتوقع حضور عراقي ملحوظ في مونتيري، يقارب خمسة آلاف مشجع، إلى جانب تعاطف مكسيكي محلي في التدريبات، وهو ما قد يمنح “أسود الرافدين” دفعة معنوية إضافية في مدرجات “BBVA”.
ولماذا تعتبر مباراة العمر؟
لأنه قد يضع العراق في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986، ولأنه يأتي بعد طريق تأهل طويل ومرهق، ولأنه يتزامن مع تطلعات جيل كامل من اللاعبين والمشجعين لكسر نحس دام قرابة أربعة عقود. النصر سيعيد العراق إلى الساحة العالمية، أما الفشل فسيؤجل الحلم من جديد.
وبين رمزية العودة إلى المكسيك حيث بدأت القصة عام 1986، وطموح جيل يريد كتابة فصل جديد، يدخل العراق اختبار مونتيري بثقل التاريخ وآمال الملايين. إن الدقائق التسعين ضد بوليفيا قد تختصر أربعة عقود من الانتظار ـ أو ربما تمدده.



