نيوكاسل وإيدي هاو.. هل انتهى “شهر العسل” وبدأ عصر التراجع؟

عاش عشاق نيوكاسل يونايتد أسبوعاً يمكن وصفه بالـ “كارثي” بكل المقاييس، أسبوع لم يكتفِ بهدم طموحات الموسم الحالي، بل وضع مشروع النادي بأكمله تحت مجهر المساءلة. فبين ليلة وضحاها، تحول الحلم الأوروبي إلى كابوس بعد الهزيمة المذلة أمام برشلونة بنتيجة (7-2)، لتكتمل المأساة بخسارة “ديربي التاين وير” على أرضهم أمام الغريم الأزلي سندرلاند، وهو الفريق الذي لم يذق طعم الفوز في “سانت جيمس بارك” منذ 16 عاماً.

انهيار الأرقام وسقوط “الماكبيس”

بالنظر إلى لغة الأرقام، يبدو أن إيدي هاو يمر بأسوأ فتراته منذ توليه القيادة في 2021. فبعد أن كان الفريق يحقق معدلات نقاط قوية وصلت إلى 1.87 نقطة للمباراة في موسم 2022/23، انحدر المعدل هذا الموسم بشكل مخيف ليصل إلى 1.35 نقطة فقط، مما جعل الفريق يتقهقر إلى المركز الثاني عشر، متأخراً عن سندرلاند وعن مراكز التأهل الأوروبي بفارق شاسع.

صفقات الملايين.. أموال طائلة وعائد “صفري”

لا تقع اللائمة على التكتيك وحده، بل يمتد النقد ليشمل سياسة التعاقدات الصيفية التي كلفت خزينة النادي نحو 279 مليون يورو. ورغم هذه المبالغ الضخمة، لم تظهر البصمة المرجوة:

* ثنائي الهجوم: نيك فولتيماد ويواني ويسا كلفا النادي 133 مليون يورو، لكنهما غابا تماماً عن التأثير في اللحظات الحاسمة.

* أنتوني إيلانجا: المنتقل بصفقة تجاوزت 61 مليون يورو، فشل في تسجيل أي هدف في الدوري بعد 27 مباراة.

* جاكوب رامسي: لا يزال يبحث عن هويته مع الفريق بعد صفقة الـ 45 مليون يورو.

هذا التخبط في الصفقات تزامن مع رحيل النجم السويدي ألكسندر إيساك، الذي غادر بصفقة قياسية لكن غيابه ترك فراغاً هجومياً لم ينجح أحد في ملئه حتى الآن.

إيدي هاو.. تحت مقصلة التوقعات

رغم الرصيد التاريخي لهاو، ونجاحه في إنهاء جفاف البطولات الذي دام 70 عاماً بفوزه بكأس الاتحاد الأوروبي الموسم الماضي، إلا أن “الحصانة” التي يتمتع بها بدأت تتلاشى. فالاستثمارات الضخمة والتوقعات العالية من الإدارة لا تقبل بمركز في وسط الجدول.

الواقع يقول إن نيوكاسل لا يراوح مكانه فحسب، بل يتراجع بوضوح. وإذا لم يتمكن هاو من إحداث انتفاضة حقيقية فيما تبقى من جولات، فقد نرى وجهاً جديداً على مقاعد البدلاء في الموسم المقبل، إذ إن طموح “الماكبيس” الجديد لا يعترف بالنتائج المتوسطة.

مقالات ذات صلة

المباريات 📰 الاخبار 🏆 البطولات 🎙️ المعلقين
×