عقدة السيتي مستمرة.. هل فقد بوكايو ساكا بريقه في المباريات الكبرى؟

سقطت طموحات أرسنال في تحقيق رباعية تاريخية هذا الموسم بعد هزيمة مريرة أمام مانشستر سيتي بهدفين دون رد في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية على ملعب ويمبلي. ورغم أن أرسنال يتصدر سباق الدوري، إلا أن فريق بيب جوارديولا أثبت في هذه الموقعة أنه لا يزال يمتلك شخصية البطل، حيث فرض سيطرته الكاملة وتفوق تكتيكياً وفنياً على كتيبة ميكيل أرتيتا.

هجوم باهت وعلامات استفهام حول ساكا

رغم أن البعض قد يلقي باللوم على حارس المرمى كيبا أريزابالاجا بسبب الأخطاء التي أدت للأهداف، إلا أن المشكلة الحقيقية لأرسنال كانت في العقم الهجومي الواضح. الفريق اللندني لم يسدد سوى 3 كرات فقط على المرمى طوال المباراة، وكان بوكايو ساكا هو العنوان الأبرز لهذا الخمول الهجومي.

ساكا، الذي يعول عليه جمهور الجانرز الكثير، اكتفى بتسديدتين فقط ولمس الكرة 36 مرة، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بمنافسه ريان شرقي الذي لمس الكرة ضعف هذا العدد تقريباً. هذا الأداء لم يكن مجرد كبوة عارضة، بل هو حلقة جديدة في مسلسل معاناة النجم الإنجليزي أمام “سيتيزنز”.

أرقام صادمة.. انتصار وحيد في 14 مواجهة

الأرقام لا تكذب، وتاريخ مواجهات ساكا ضد مانشستر سيتي يكشف عن فجوة كبيرة. فخلال 14 مباراة خاضها الجناح الشاب ضد فريق الاتحاد في مختلف المسابقات، لم يتذوق طعم الفوز إلا في مناسبة واحدة فقط، وكانت في مباراة درع المجتمع عام 2023، وهي بطولة تُصنف غالباً كودية رسمية.

سجل ساكا التهديفي ضد السيتي يعتبر ضعيفاً للغاية بالنسبة للاعب بحجمه، حيث سجل هدفاً واحداً وصنع 3 تمريرات حاسمة فقط في 14 مباراة، بمعدل مساهمة يصل إلى 0.38 هدف لكل 90 دقيقة. هذا الرقم يمثل تقريباً نصف معدله العام في مسيرته الذي يصل إلى 0.62 مساهمة لكل مباراة، مما يضع مانشستر سيتي كواحد من أصعب الخصوم الذين واجههم ساكا في إنجلترا بجانب أندية مثل أستون فيلا وليستر سيتي.

انهيار القيمة السوقية وقلق في لندن

تأتي هذه الخسارة لتزيد من أوجاع ساكا في موسم يبدو أنه الأقل بريقاً له منذ سنوات. هذا التراجع في المستوى انعكس بشكل مباشر على قيمته السوقية، التي شهدت انخفاضاً حاداً من 150 مليون يورو لتستقر عند 120 مليون يورو حالياً.

ويعتبر ساكا ثاني أكثر لاعب في الدوري الإنجليزي فقداناً لقيمته السوقية منذ بداية الموسم الحالي، وما حدث في موقعة ويمبلي الأخيرة لم يكن إلا تأكيداً على الأسباب التي أدت لهذا التراجع. الجماهير الآن تتساءل: هل ينجح أرتيتا في استعادة نسخة ساكا المرعبة، أم أن الضغوط والمواعيد الكبرى بدأت تنال من عزيمة الفتى الذهبي للأرسنال؟

الخلاصة

مانشستر سيتي لم يحقق لقباً فحسب، بل وجه رسالة نفسية قوية لأرسنال ولنجمه الأول. فوز السيتي باللقب الأول هذا الموسم قد يكون نقطة تحول، بينما تظل عقدة السيتي تلاحق ساكا الذي يحتاج لمراجعة حساباته إذا أراد قيادة فريقه لمنصات التتويج الكبرى في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

المباريات 📰 الاخبار 🏆 البطولات 🎙️ المعلقين
×