أفضل منفذي ضربات الجزاء في الدوري الإنجليزي الممتاز

تعتبر ركلة الجزاء اللحظة الأشد ضغطاً في مسيرة لاعب كرة القدم؛ فالمسافة التي لا تتجاوز 12 ياردة تتحول أحياناً إلى جبل من التوقعات غير الواقعية. ورغم أن الخطأ بشري، إلا أن هناك فئة نادرة من اللاعبين يبدو أن “الجليد يجري في عروقهم”، وعلى رأس هؤلاء يبرز المكسيكي راؤول خيمينيز.
خيمينيز.. العلامة الكاملة والتاريخ الجديد
حطم راؤول خيمينيز كافة الأرقام القياسية الخاصة بدقة التنفيذ في تاريخ البريميرليج، حيث يمتلك حالياً السجل الأفضل على الإطلاق بنسبة نجاح 100%. المثير في الأمر أن خيمينيز لم يكتفِ بالتفوق في النسبة، بل في الاستمرارية أيضاً، حيث نجح في تسجيل 14 ركلة جزاء من أصل 14 محاولة خاضها بقميصي وولفرهامبتون وفولهام، دون أن يهدر أي واحدة حتى الآن.
بهذا الإنجاز، تجاوز خيمينيز الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله أسطورة مانشستر سيتي يايا توريه، الذي اعتزل وفي رصيده 11 ركلة ناجحة من 11 محاولة. وقد وصل خيمينيز إلى قمة القائمة في الأول من فبراير 2026 بعد تسجيله في شباك مانشستر يونايتد، قبل أن يعزز صدارته مؤخراً بهدف في مرمى بيرنلي في مارس 2026. وتكشف الإحصائيات عن براعة المكسيكي الذي سجل أهدافه الـ14 ضد 13 حارساً مختلفاً، وكان “كريستيان والتون” حارس إبسويتش تاون هو الوحيد الذي استقبل هدفين منه في مباراة واحدة.
نخبة المتخصصين: من يطارد المكسيكي؟
خلف خيمينيز وتوريه، تبرز أسماء لامعة في قائمة العشرة الأوائل (للذين نفذوا 11 ركلة على الأقل). يأتي الأسطورة مات لو تيسييه في المركز الثالث بنسبة إعجازية بلغت 96.2% (سجل 25 من 26)، يليه داني ميرفي بنسبة 94.7%، بينما يتساوى كول بالمر مع ميرفي في النسبة ذاتها، لولا إهداره لركلته الحادية عشرة ضد ليدز في مارس 2025 التي حرمته من مزاحمة خيمينيز على السجل المثالي. وتضم قائمة النخبة أيضاً كالوم ويلسون وجيمس بيتي بنسبة 94.1%، وبوكايو ساكا بنسبة 92.3%، وصولاً إلى الغزال الأسمر تييري هنري الذي سجل 23 ركلة من أصل 25 بنسبة 92%.
أساطير الأرقام الكبيرة: شيرر في الصدارة
بعيداً عن النسبة المئوية، يظل آلان شيرر هو “ملك الحجم الثقيل”، حيث يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة من نقطة الجزاء برصيد 56 هدفاً. ويتبعه في قائمة الأكثر تسجيلاً كل من فرانك لامبارد (43 هدفاً)، ومحمد صلاح (35 هدفاً)، وهاري كين (33 هدفاً)، ثم ستيفن جيرارد (32 هدفاً).
الوجه الآخر للمعاناة: من هم الأسوأ؟
من المفارقات أن آلان شيرر، الهداف التاريخي، هو أيضاً أكثر من أهدر ركلات جزاء بواقع 11 ركلة، وهو رقم يشاركه فيه واين روني. ولكن بلغة الأرقام، يعتبر روني من الأقل كفاءة بنسبة نجاح 67% فقط، وهي نسبة متواضعة مقارنة بعظماء اللعبة. كما تشمل قائمة السجلات الضعيفة أسماء مثل مايكل أوين (67%)، وخوان بابلو أنجيل الذي سجل نصف محاولاته فقط (5 من 10)، والأسوأ حالاً هو رحيم سترلينج الذي يمتلك سجلاً كارثياً بتسجيل 4 ركلات فقط من أصل 10 محاولات في مختلف المسابقات.
من هو الأعظم تاريخياً؟
إذا خرجنا عن إطار الدوري الإنجليزي، تبرز أسماء أسطورية مثل المكسيكي كواوتيموك بلانكو الذي يعتبره الكثيرون الأفضل تاريخياً بنسبة نجاح 95% من أصل 73 محاولة، والهولندي رونالد كومان الذي سجل 97 ركلة من 103 محاولات. أما في إنجلترا، فيظل ريكي لامبرت حالة فريدة، حيث سجل 48 ركلة من أصل 51 في مسيرته الاحترافية، لكنه لم يدخل تصنيفات البريميرليج الكبرى لأنه لم ينفذ سوى 7 ركلات فقط في دوري الأضواء.



