جوهرة مانشستر سيتي المنسية: هل اقتربت نهاية رحلة فيل فودين في ملعب الاتحاد؟

في ليلة كروية قاسية على مانشستر سيتي، حيث تلقى الفريق هزيمة مؤلمة بثلاثية نظيفة أمام ريال مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، برز غياب اسم واحد عن المشهد بشكل يثير الكثير من التساؤلات: فيل فودين. اللاعب الذي كان يُنظر إليه كأيقونة لمشروع بيب جوارديولا، بات اليوم حبيس مقاعد البدلاء، مكتفياً بدور المراقب لمشهد الانهيار التكتيكي لفريقه.

تراجع دراماتيكي في ترتيب خيارات جوارديولا

لم يعد فودين ذلك الخيار الأول الذي لا غنى عنه في تشكيلة بيب جوارديولا. الأرقام تروي قصة مؤلمة لموهبة تبلغ من العمر 25 عاماً؛ ففي آخر عشر مباريات للفريق، لم يظهر فودين في التشكيلة الأساسية سوى في أربع مناسبات فقط، بينما ظل حبيس دكة البدلاء في ثلاث مباريات دون أن يمنحه المدرب الإسباني دقيقة واحدة للمشاركة.

وعلى الصعيد القاري، تبدو الصورة أكثر قتامة، حيث انخفضت نسبة مشاركة فودين كأساسي في دوري أبطال أوروبا إلى 56% فقط هذا الموسم، وهو مؤشر خطير للاعب يمتلك تاريخاً حافلاً بالمشاركات المؤثرة في البطولة ذاتها.

انهيار الأرقام الهجومية

لا يقتصر التراجع على عدد الدقائق، بل يمتد إلى التأثير الفني المباشر. يبلغ معدل مساهمة فودين التهديفية (أهداف وتمريرات حاسمة) 0.50 لكل 90 دقيقة هذا الموسم، وهو انخفاض بنسبة 16% مقارنة بالموسم الماضي، وبنسبة 29% مقارنة بموسم 2023/2024، الذي توج فيه السيتي بلقب الدوري وكان فيه فودين في قمة توهجه.

كثرة الصفقات وتغيير التكتيك: هل ضاع فودين في الزحام؟

أدى توجه جوارديولا نحو تجديد دماء الخط الهجومي إلى إزاحة فودين عن مراكزه المفضلة. فمع صفقات مثل ريان شرقي، أنطوان سيمينيو، سافينيو، وعمر مرموش، باتت الخيارات الهجومية في مانشستر سيتي مكتظة، مما أجبر فودين على التراجع أو اللعب في أدوار غير مألوفة.

غياب الانسجام التكتيكي الجديد أثر بشكل واضح على العلاقة الفنية بين فودين وهالاند؛ فبعد أن كانا يشكلان ثنائياً مرعباً، لم يقدم فودين هذا الموسم سوى تمريرتين حاسمتين للمهاجم النرويجي، مما قد يفسر جزءاً من الصعوبات التي واجهها هالاند أمام المرمى خلال عام 2026.

كابوس كأس العالم يلوح في الأفق

يواجه فودين خطراً أكبر من مجرد التهميش في ناديه؛ فمع اقتراب كأس العالم هذا الصيف، يجد اللاعب نفسه بعيداً عن حسابات توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي. فودين الذي بدأ مباراتين فقط من آخر 16 مباراة لمنتخب الأسود الثلاثة، أصبح مهدداً بالغياب عن القائمة النهائية أو على الأقل فقدان فرصة المشاركة الأساسية، ما لم يحدث تغيير جذري في وضعه الحالي.

هل حان وقت الرحيل؟

مع استمرار غيابه عن المباريات الكبرى وتراجع تأثيره الهجومي، يطرح المتابعون سؤالاً جوهرياً: هل لا يزال فيل فودين يمتلك مستقبلاً في الاتحاد؟ أم أن الوقت قد حان لكي يبحث خريج أكاديمية السيتي عن تحدٍ جديد يضمن له استعادة بريقه كأحد أفضل لاعبي العالم؟

والأسابيع القادمة، وتحديداً مواجهة الإياب أمام ريال مدريد، قد تكون الفرصة الأخيرة لفودين لإثبات أن جوارديولا لا يزال بحاجة إلى “جوهرته” في معارك الحسم.

مقالات ذات صلة

المباريات 🏆 البطولات 📰 الاخبار 🎙️ المعلقين