معضلة الميركاتو: لماذا يواجه غلطة سراي صعوبة في بيع فيكتور أوسيمين؟

وصل النجم النيجيري فيكتور أوسيمين إلى تركيا حاملاً معه واحدة من أكثر قصص الانتقالات إثارة للجدل، حيث انتقل من نابولي الإيطالي إلى غلطة سراي في عام 2025 بصفقة بلغت قيمتها 75 مليون يورو. وبعد مرور عام على هذه الخطوة، لا تزال قيمته السوقية مرتفعة، لكن الكواليس تخفي أزمة حقيقية تتجاوز مجرد أدائه على المستطيل الأخضر.

أوسيمين.. “علامة تجارية” تتجاوز الأرقام

تؤكد لارا كاراكان، مديرة منطقة تركيا ورئيسة المحتوى الدولي في موقع “ترانسفيرماركت”، أن التقييم المرتفع لأوسيمين لا يعتمد فقط على أهدافه وتمريراته الحاسمة.

* شخصية كروية بارزة: أوسيمين ليس مجرد لاعب، بل هو “علامة تجارية” قائمة بذاتها.

* هيمنة سوقية: عند النظر إلى الدوري التركي الممتاز بأكمله، لا يوجد أي لاعب يقترب من قيمته السوقية، مما يعكس ثقله في أي مفاوضات انتقال محتملة.

خيارات محدودة وشروط معقدة

المشكلة الحقيقية التي تواجه غلطة سراي هي أن الوجهات المتاحة لبيع اللاعب تتقلص بشكل سريع ومقلق:

* عقبة الدوري الإيطالي: تم استبعاد عودة أوسيمين إلى “السيري آ” (مثل الشائعات التي ربطته بيوفنتوس) بشكل شبه كامل. والسبب هو وجود بند في اتفاقية غلطة سراي مع نابولي يفرض غرامة مالية ضخمة على النادي التركي إذا قام ببيع اللاعب لأي فريق إيطالي، وهو قيد سيستمر للموسمين المقبلين على الأقل.

* الدوري الإنجليزي هو الحل الوحيد: في ظل هذه القيود، وعطفاً على راتب اللاعب الضخم ومطالبة غلطة سراي بمبلغ لا يقل عن 100 مليون يورو للتخلي عنه، يبدو الدوري الإنجليزي الممتاز هو الوجهة الوحيدة القادرة على تحمل هذه التكلفة.

* غياب العروض: المفارقة هنا هي أنه لا توجد أي شائعات أو تحركات فعلية من الأندية الإنجليزية لضم اللاعب حتى الآن، مما يجعل طريق خروجه هذا الصيف ضيقاً للغاية.

تألق محلي لا يكفي لجذب النخبة

أرقام أوسيمين في تركيا ليست سيئة إطلاقاً؛ فقد سجل 11 هدفاً في 18 مباراة بالدوري، وكان من بين أفضل الهدافين في المراحل الأولى من دوري أبطال أوروبا. لكن كاراكان ترى أن هذا لا يكفي:

* امتحان المباريات الكبيرة: لكي يجذب أوسيمين أندية النخبة ويدفعها لكسر خزائنها، عليه أن يتألق في المباريات الحاسمة بدوري أبطال أوروبا، وليس فقط بتسجيل الأهداف في الدوري المحلي.

* البحث عن الأداء الاستثنائي: تقديم أداء خارق أمام منافس من العيار الثقيل سيكون المفتاح الحقيقي لفتح باب الانتقالات. بدون ذلك، سيبقى اسم أوسيمين حاضراً في عناوين الصحف دون أن يترجم إلى صفقة حقيقية، وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم الذي يطرح نفسه: “أين يمكنهم بيعه حقاً؟”.. إجابة لا تزال غامضة حتى اللحظة.

مقالات ذات صلة

المباريات 🏆 البطولات 📰 الاخبار 🎙️ المعلقين