إيمري يقتحم نادي المائة: قصة نجاح إسبانية تعيد كتابة تاريخ أستون فيلا

لم تكن ليلة الخميس في الدوري الأوروبي مجرد ليلة لاستعادة الثقة بعد تذبذب النتائج المحلية، بل كانت شاهدة على دخول “العقل المدبر” الإسباني أوناي إيمري تاريخ أستون فيلا من أوسع أبوابه. فبفضل رأسية أولي واتكينز التي سكنت شباك ليل الفرنسي، لم يضمن “الفيلا” انتصاراً ثميناً بنتيجة 1-0 فحسب، بل احتفى مدربه بالوصول إلى الفوز رقم 100 في مسيرته مع النادي.
انطلاقة من بوابة “أولدترافورد” إلى قمة أوروبا
بدأت هذه الرحلة المثيرة في نوفمبر 2022، عندما صعق إيمري في أول ظهور له مانشستر يونايتد بثلاثية مدوية. ومنذ ذلك الحين، تحول الفريق تحت قيادته من نادٍ يصارع في وسط الترتيب إلى قوة ضاربة تنافس كبار القارة. ولم يكتفِ إيمري بكونه “ملك الدوري الأوروبي” بألقابه الأربعة التاريخية، بل نقل هذه العدوى التنافسية إلى “فيلا بارك”، حيث قاد الفريق لربع نهائي دوري الأبطال، ونصف نهائي الدوري الأوروبي، مع اقتراب الحلم الأكبر بالعودة لمسابقة النخبة الأوروبية الموسم المقبل في ظل احتلاله المركز الرابع حالياً في البريميرليج.
إيمري في مرآة الأرقام: خلف العمالقة فقط
عند النظر إلى لغة الأرقام منذ تولي إيمري زمام الأمور، نجد أن بصمته تضعه في مصاف الصفوة. فخلال الفترة من نوفمبر 2022 وحتى الآن، لم يتفوق عليه في عدد الانتصارات الإجمالية مع أندية الدوري الإنجليزي سوى اسمين فقط:
* بيب جوارديولا: الذي يغرد خارج السرب مع مانشستر سيتي برصيد 139 فوزاً.
* ميكيل أرتيتا: الذي يواصل مشروعه الناجح مع أرسنال محققاً 120 فوزاً.
أن يأتي إيمري في المركز الثالث مباشرة خلف جوارديولا وأرتيتا، متفوقاً على أسماء تدريبية كبرى وميزانيات ضخمة، هو دليل قاطع على حجم العمل الفني والتكتيكي الذي يقدمه في قلعة “الميدلاندز”. إنها مئة فوز لم تكن مجرد أرقام، بل كانت خطوات ثابتة نحو استعادة هيبة أحد أعرق الأندية الإنجليزية.



