هل سيتم تأجيل تصفيات كأس العالم للعراق؟ آخر المستجدات في المباراة

يواجه المنتخب العراقي لكرة القدم تحديات استثنائية تهدد مشاركته في الملحق الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026. وبينما يطمح “أسود الرافدين” لإنهاء غياب دام 40 عاماً عن العرس المونديالي، اصطدمت طموحاتهم بواقع أمني ولوجستي معقد ناتج عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع الجهاز الفني والاتحاد العراقي إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
أزمة السفر: حصار لوجستي يمنع وصول الأسود
تعطلت استعدادات المنتخب العراقي للمواجهة الحاسمة المقررة في 31 مارس الجاري، وذلك بسبب إغلاق المجال الجوي العراقي نتيجة مخاطر أمنية إقليمية، فضلاً عن تعذر حصول العديد من اللاعبين المحترفين وأعضاء الجهازين الفني والطبي على تأشيرات دخول إلى المكسيك، في ظل إغلاق عدد من السفارات أبوابها.
وفي تصريحات صحفية، أكد المدرب الأسترالي للمنتخب العراقي، جراهام أرنولد، صعوبة الموقف، مشيراً إلى أنه كمدرب غير قادر حتى على مغادرة الإمارات بسبب قيود الطيران، ومناشداً الفيفا بضرورة التحرك السريع لإنقاذ الموقف وضمان عدالة المنافسة.
مقترح أرنولد: التأجيل هو الحل الأمثل
يرى المدرب جراهام أرنولد أن الحل الأكثر منطقية وعقلانية هو تأجيل الملحق الفاصل إلى شهر يونيو المقبل، وإقامته في الولايات المتحدة. ويوضح أرنولد رؤيته قائلاً: إن منحنا هذا الوقت الإضافي سيسمح لنا بالاستعداد الكامل، وسيتيح للفيفا فرصة حاسمة لاتخاذ قرارات نهائية بشأن المستجدات الجيوسياسية، لا سيما الموقف الغامض بشأن مشاركة المنتخب الإيراني في المونديال.
ويضيف أرنولد: نحن بحاجة إلى كامل عناصرنا، ولا يمكننا خوض أهم مباراة في تاريخ البلاد خلال 40 عاماً بفريق منقوص أو بتشكيلة مقتصرة فقط على المحترفين في الخارج، فالشعب العراقي ينتظر هذا الحلم بشغف يفوق الوصف.
سيناريوهات التأهل: هل يحل العراق بديلاً لإيران؟
تلوح في الأفق تكهنات بشأن احتمالية انسحاب المنتخب الإيراني من النهائيات العالمية، وهو ما قد يفتح باباً إضافياً للعراق للعبور إلى المونديال. وبحسب التقارير، فإن المنتخب العراقي يعد المرشح الأوفر حظاً لشغل مقعد إيران في المجموعة السابعة حال تأكيد الانسحاب، نظراً لكونه صاحب أفضل النتائج في التصفيات الآسيوية بين المنتخبات التي لم تحسم تأهلها بعد. وفي حال حدوث هذا السيناريو، من المتوقع أن يحل منتخب الإمارات العربية المتحدة بديلاً للعراق في الملحق القاري.
تاريخ العراق في كأس العالم
لا يمتلك المنتخب العراقي في جعبته سوى مشاركة مونديالية يتيمة تعود إلى عام 1986 في المكسيك، حيث خاض “أسود الرافدين” حينها ثلاث مباريات أمام بلجيكا، باراجواي، والدولة المضيفة المكسيك. ومنذ ذلك الحين، بقيت محاولات العودة إلى الساحة العالمية حبيسة الأدوار التصنيفية، مما يجعل حلم 2026 مطلباً شعبياً ووطنياً تتكاتف فيه الجهود من أجل تحقيقه.
الموقف الحالي للملحق الفاصل (بتوقيت مكة المكرمة)
| المرحلة | الطرفان | الموعد المقترح |
| نصف نهائي الملحق | بوليفيا ضد سورينام | خلال الشهر الجاري |
| نهائي الملحق القاري | العراق ضد (الفائز من نصف النهائي) | 31 مارس 2026 |
وتتواصل الجهود المكثفة التي يقودها رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، عدنان درجال، مع كافة الأطراف الدولية والسفارات المعنية في محاولة لإيجاد حلول بديلة تضمن سفر المنتخب. وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير الحلم العراقي، حيث تترقب الجماهير قراراً من الفيفا قد يقلب الموازين ويمنح “الأسود” فرصة ثانية للزئير في الملاعب العالمية.



