دليل المجموعة الثانية في مونديال 2026: كندا في اختبار الأرض.. وقطر وسويسرا يتربصان

تتجه أنظار العالم نحو أمريكا الشمالية في صيف 2026، حيث تشهد البطولة الأكبر في التاريخ مشاركة 48 منتخباً. وفي قلب هذا الحدث، تأتي المجموعة الثانية لتخطف الأضواء، ليس فقط لقوة منافسيها، بل لأنها تضع المنتخب الكندي (المستضيف) في مواجهة حقيقية لتجاوز عقدة التاريخ على أرضه وبين جماهيره.

خريطة المواجهات: رحلة عبر السواحل

سيكون المشجعون الكنديون على موعد مع الإثارة في تورونتو وفانكوفر، حيث يفتتح “العملاق الأحمر” مشواره في 12 يونيو بملعب “BMO فيلد” بتورونتو، مواجداً الفائز من المسار الأوروبي الأول. وتستمر الرحلة الكندية بلقاء قطر في فانكوفر يوم 18 يونيو، قبل أن يختتم دور المجموعات بموقعة مرتقبة ضد سويسرا في 24 يونيو. وفي المقابل، تتوزع بقية مباريات المجموعة بين ملاعب كاليفورنيا وسياتل بالولايات المتحدة، مما يمنح المجموعة طابعاً جغرافياً يمتد على طول الساحل الغربي.

أطراف الصراع: طموحات متباينة وقوى صاعدة

كندا: جيل ذهبي تحت قيادة مارش

يدخل المنتخب الكندي البطولة وهو يمتلك التشكيلة الأقوى في تاريخه. تحت قيادة المدرب الأمريكي جيسي مارش، يسعى الكنديون لمحو ذكريات مونديال 2022 المخيبة. ورغم القلق حول إصابة النجم ألفونسو ديفيز (بايرن ميونخ)، إلا أن أسماء مثل جوناثان ديفيد (يوفنتوس) وستيفن أوستاكيو تعطي الجماهير ثقة كبيرة في الوصول لأدوار خروج المغلوب لأول مرة.

سويسرا: “الناتي” والخبرة الأوروبية

بعد سنوات من الغياب في القرن الماضي، تحولت سويسرا إلى رقم صعب في الكرة العالمية. المنتخب الذي يقوده مراد ياكين يعتمد على الحرس القديم والخبرة العريضة لأسماء مثل جرانيت تشاكا ومانويل أكانجي. السويسريون يدخلون البطولة بترتيب عالمي متقدم (المركز 17) وطموح لا يتوقف عند دور الـ16.

قطر: العنابي وبصمة لوبيتيغي

بعد تجربة الاستضافة في 2022، تعود قطر للمونديال عبر التصفيات التنافسية. المراهنة القطرية تتركز على الانسجام التام للاعبين الذين ينشطون جميعاً في الدوري المحلي، وبقيادة فنية خبيرة للمدرب الإسباني جولين لوبيتيغي. يسعى العنابي لإثبات أن فوزه بكأس آسيا 2023 لم يكن صدفة، وأن بإمكانه مقارعة الكبار خارج الديار.

المقعد الأوروبي الحائر

تكتمل المجموعة بالفائز من ملحق المسار “A”، حيث تتنافس إيطاليا، أيرلندا الشمالية، ويلز، والبوسنة والهرسك. تترقب المجموعة هوية هذا الفريق الذي سيضيف بلا شك ثقلاً فنياً كبيراً للمنافسة.

طريق العبور: ما بعد المجموعات

النظام الجديد للبطولة يمنح فرصة ذهبية لأصحاب المركز الثالث، حيث يتأهل أول فريقين مباشرة، بينما يدخل صاحب المركز الثالث في حسابات المفاضلة مع بقية المجموعات.

* متصدر المجموعة الثانية: سيتوجه إلى فانكوفر في 2 يوليو لمواجهة أحد المتأهلين من المركز الثالث.

* وصيف المجموعة الثانية: سيصطدم بوصيف المجموعة الأولى في 28 يونيو بمدينة إنجلوود، كاليفورنيا.

تعد هذه المجموعة باختبارات بدنية وفنية عالية، حيث تتباين المدارس الكروية بين السرعة الكندية، والصلابة السويسرية، والتنظيم القطري، بانتظار الشريك الأوروبي الرابع الذي سيشعل فتيل المنافسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى