إلى أين تتجه كرة القدم الإيطالية؟

تراجع الحضور الإيطالي في مراحل خروج المغلوب من دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، مع وصول فريق واحد فقط، وهو أتالانتا بيرغامو، إلى دور الـ16. ويعكس ذلك مرحلة مليئة بالتحديات لكرة القدم الإيطالية على المستوى القاري.

أدى خروج الأندية الكبرى من الدوري الإيطالي أمام فرق من النرويج وتركيا إلى تكثيف الانتقادات وأثار تساؤلات حول مكانة كرة القدم الإيطالية مقارنة بماضيها الذهبي.

في التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان الدوري الإيطالي يعتبر الأقوى على مستوى العالم، حيث تألقت أندية مثل إيه سي ميلان وإنتر ميلان ويوفنتوس على الساحة الأوروبية، مدعومة بنجوم من الدرجة الأولى. ومع ذلك، فإن الأزمات المالية والمشاكل الإدارية وانخفاض القدرة على الإنفاق مقارنة ببعض الدوريات الأخرى أثرت بشكل واضح على مستوى المنافسة وجودة الفرق.

ورغم هذا التراجع، لا يمكن القول إن الوضع تدهور كلياً. ولا تزال كرة القدم الإيطالية تتمتع بالقوة التكتيكية والمدربين ذوي الخبرة، ووصلت بعض أنديتها إلى مراحل متقدمة في المسابقات الأوروبية في السنوات الأخيرة. لكن المشكلة تكمن في عدم الاستقرار الفني والاستثماري، فضلاً عن التأخر في تحديث الملاعب والبنية التحتية.

وعلى مستوى المنتخبات، فإن احتمال الغياب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي يضاعف مستوى القلق ويفرض ضغوطاً كبيرة لإعادة بناء منظومة اكتشاف المواهب وتطويرها.

إن إيطاليا لا تشهد أفضل أوقاتها، ولكنها أيضاً ليست بعيدة كثيراً عن العودة، شريطة اتخاذ خطوات إصلاحية جادة لاستعادة مكانتها الطبيعية بين اللاعبين الرئيسيين في القارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
X