رباعية أرسنال في خطر.. هل تحول الإصابات حلم أرتيتا إلى كابوس؟

بينما يعيش أرسنال أزهى فتراته فنيًا تحت قيادة ميكيل أرتيتا، متصدرًا الدوري الإنجليزي بفارق مريح عن مانشستر سيتي، وحاجزًا لمقعده في نهائي كأس الرابطة، ومتسيدًا لمجموعته الأوروبية. يبدو أن العدو الأول للمدفعجية هذا الموسم ليس بيب جوارديولا، بل غرفة العلاج الطبيعي.
في توقيت لا يقبل القسمة على اثنين، ومع دخول الموسم في المنعطف الأخير، ضربت لعنة الإصابات أعمدة الفريق الأساسية، مما يطرح تساؤلاً عريضًا في الصحافة الإنجليزية: هل يملك أرسنال العمق الكافي للصمود والفوز بالرباعية، أم يتكرر سيناريو الانهيار البدني؟
لطالما تغنت الاستوديوهات التحليلية ووسائل الإعلام بصلابة دفاع أرسنال وقدرته على التلون تكتيكيًا، لكن الغيابات الحالية تضرب هذه الميزة في مقتل، ليصبح أكثر الفرق صلابة في العالم مُعرض لفقدان نقطة قوته.
دفاع أرسنال بالجملة في المستشفى
غياب الثنائي ريكاردو كالافيوري وبن وايت دفعة واحدة يعني تجريد أرتيتا من أسلحته في الخروج بالكرة وبناء اللعب من الخلف، والمرونة التكتيكية على الأطراف.
الصحافة اللندنية تحذر من أن الاعتماد الكلي الآن على “ساليبا وجابرييل” دون مداورة قد يؤدي لاستنزافهما قبل ليالي الأبطال الحاسمة. أرسنال الآن يلعب “مكشوف الظهر” على الأطراف.
كالافيوري عندما انضم إلى أرسنال، كقلب دفاع متألق مع المنتخب الإيطالي وبولونيا، كان من أجل اللعب كظهير ومدافع في نفس الوقت، وهو ما كان يرغب فيه المدرب الإسباني عندما ضم تيمبر قبل ذلك بموسم، لكن الإصابة أبعدته عن الموسم بالكامل.
بن وايت ينطبق عليه الأمر ذاته، بعدما انضم كمدافع، تحول إلى ظهير، وهو ما يعطي الفريق مرونة كبيرة من حيث الحالة الدفاعية التي تتحول لثلاثة مع تقدم الظهير الآخر.
وبالنظر لما يحدث مع أرسنال في الدفاع، سيفقتد أرتيتا لأهم مميزاته والتي تقوده للصلابة والتحولات في بعض المباريات، بالإضافة للسيطرة والخروج بالكرة بإسلوب مرن في مباريات أخرى.
غياب العقل والعضلات عن وسط الملعب
لم تتوقف المصائب عند الدفاع، بل امتدت لوسط الملعب والهجوم، فمع إصابة ميكيل ميريتو وكاي هافيرتز تعني فقدان الفريق لأهم عنصرين في الكرات الهوائية والالتحامات الثنائية.
صحيفة The Athletic وصفت ميكيل ميرينو سابقًا بأنه “اللاعب الذي يجعل نظام أرتيتا يعمل”، وغيابه يعني فقدان محطة الربط الرئيسية.

ميرينو الذي لا يزال هناك غموض حول موعد عودته مرة أخرى، كان أحد أبرز أسلحة أرتيتا، في وسط الملعب والهجوم، خاصة مع تسجيله لأهداف حاسمة منذ الموسم الماضي، مع تغيير مركزه.
بالإضافة إلى ذلك، الغموض حول حالة القائد مارتن أوديجارد يثير الحيرة، خاصة وأنه يحتاج لوقت من أجل استعادة لياقته البدنية في كل مرة يعود
عندما كان يُقال عن أرسنال فريق الـ”winning Ugly”، ردت صحيفة “جارديان” بأن هذا الأمر نضج تكتيكي وصل له الفريق بفضل أفكار ميكيل أرتيتا، لتحقيق الانتصار التجاري.
وأن تكون منافس على البطولات الأربع في الموسم ونحن في شهر فبراير، فهذا لن يحدث بكثير من المتعة، وهذا ما يحدث بالفعل مع أرسنال حاليًا.
بناءً على عقلية ميكيل أرتيتا، لا يُتوقع أن يبحث عن أعذار. المدرب الإسباني دائمًا ما يرفع شعار “التكيّف” مثلما حدث مع ميكيل ميرينو والثنائي كالافيوري وبن وايت من قبل.

والتضحية بجمالية الأداء مقابل النتائج هو هدف أرتيتا هذا الموسم، وربما نرى تضحية ببطولة كأس الاتحاد (اللعب بالبدلاء في دور الـ16) لإنقاذ حلم الدوري والأبطال.
هل أصبحت الرباعية في خطر؟
الوضع الحالي يجعل “الرباعية الكاملة” مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، فالفريق حاليًا يتواجد في صدارة الدوري الإنجليزي وقادر على حصد اللقب مع فارق النقاط، حيث يسمح لبعض التعثرات، خاصة مع امكانية الفوز على مانشستر سيتي في المباراة المنتظرة بينهما.
كأس الرابطة يتبقى فيه مباراة واحدة تفصل الجانرز عن اللقب، وكأس الاتحاد قد يكون هو الضحية المحتملة.
أخيرًا، بطولة دوري أبطال أوروبا، الذي تحتاج لمجهود وفير وجاهزية تامة للفريق، مع خوض منافسات قوية محتملة في الأدوار المتقدمة، وفي فترة ضغط المباريات.



