كواليس سقوط مشروع دي زيربي في مارسيليا

كشف تقرير مطوّل لصحيفة ذا أثلتيك تفاصيل دقيقة عن فترة المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي مع أولمبيك مارسيليا، موضحًا أن أسباب انهيار مشروعه لم تكن فنية فقط، بل تعود بشكل كبير إلى توترات داخل غرفة الملابس وأسلوب إدارة صارم خلق فجوة بينه وبين اللاعبين.
وذكر التقرير أن دي زيربي حاول تطبيق أسلوب تدريبي شديد الانضباط، حيث فرض رقابة صارمة على اللاعبين داخل مركز التدريب، من مواعيد الحضور والانصراف إلى تفاصيل الإعداد البدني والتغذية، وهو ما خلق شعورًا لدى بعض اللاعبين بأنهم تحت مراقبة مستمرة وأن قرارات المدرب التكتيكية غير مفهومة أو قابلة للنقاش داخل الفريق.
وأضاف التقرير أن العلاقة بين المدرب الإيطالي واللاعبين تدهورت مع تراجع النتائج، إذ شعر بعض أفراد الفريق بأنهم لا يتطورون رغم شدة التدريبات، فيما ازدادت الشكوك حول قراراته الفنية واختيارات التشكيلة، ما أدى إلى فقدان الثقة المتبادل داخل المجموعة.
كما أشار التقرير إلى أن مشروع دي زيربي بدأ بقوة في موسمه الأول، حيث قاد مارسيليا للمنافسة على لقب الدوري الفرنسي واحتلال المركز الثاني، لكنه انهار في الموسم التالي بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا والهزائم الثقيلة محليًا، أبرزها السقوط القاسي أمام باريس سان جيرمان بنتيجة كبيرة، ما عجّل بنهاية تجربته.
وفي النهاية، قررت إدارة مارسيليا إنهاء التعاقد معه باتفاق مشترك، في ظل قناعة داخل النادي بأن المشروع لم يعد قابلًا للاستمرار بسبب فقدان السيطرة على غرفة الملابس والضغوط الجماهيرية والإعلامية، ليغادر المدرب الإيطالي تجربة كانت تُعد خطوة طموحة لكنها انتهت بشكل مضطرب.



