إنقسام حاد داخل ريال مدريد وقرارات أربيلوا تثير ثورة اللاعبين

تعيش أروقة نادي ريال مدريد الإسباني حالة من الغليان غير المسبوقة، حيث لم تتوقف تداعيات النتائج السلبية الأخيرة عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتصل إلى غرف ملابس الفريق الملكي.

وكشفت تقارير صحفية موثوقة عن بوادر أزمة تلوح في الأفق قد تعصف باستقرار الفريق التكتيكي، وسط توتر متزايد في العلاقة بين مجموعة من اللاعبين والمدير الفني ألفارو أربيلوا، وبحسب ما أورده الصحفي الشهير “أنتون ميانا” مفاجأة من العيار الثقيل فإن الشرارة الأولى لهذا الخلاف اندلعت في العاصمة البرتغالية لشبونة، وتحديداً خلال المواجهة التي جمعت ريال مدريد بنادي بنفيكا.

وتمثلت نقطة الخلاف الجوهرية في استبعاد اللاعب داني سيبايوس من التشكيل الأساسي ودقائق اللعب، مقابل الاعتماد بشكل مفاجئ على اللاعب الشاب سيستيرو، وهذا القرار أثار موجة من التساؤلات وعلامات الاستفهام بين ركائز الفريق، الذين رأوا في تهميش سيبايوس قراراً غير مبرر، خاصة في ظل الحاجة لخبرته في مثل هذه المواعيد الكبرى.

وأوضح التقرير أن مجموعة من اللاعبين لم يكتفوا بالهمس في الغرف المغلقة، بل توجهوا مباشرة للمدرب أربيلوا للتعبير عن عدم رضاهم واستغرابهم من تغييب سيبايوس عن الميدان، ولم تكن القرارات الفنية وحدها هي المشكلة، بل جاءت النتيجة لتزيد الطين بلة.

فقد خسر ريال مدريد مباراته أمام بنفيكا بنتيجة ثقيلة (4-2)، في لقاء شهد مشاركة سيستيرو كبديل دون تقديم الإضافة المرجوة. هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت لها تبعات كارثية على مشوار الفريق القاري:

  • خسارة التأهل المباشر: الهزيمة جمدت رصيد الفريق وأبعدته عن المراكز الأولى.

  • خوض الملحق: أُجبر ريال مدريد على خوض الدور الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، مما يزيد من ضغط المباريات على اللاعبين.

  • الدفاع الفني: من جانبه، تمسك ألفارو أربيلوا بموقفه، مدافعاً عن خياراته بوصفها “قرارات فنية بحتة” تهدف لمصلحة الفريق من وجهة نظره الخاصة.

وتعيد هذه التوترات للأذهان سيناريوهات مشابهة حدثت في عهد المدرب السابق تشابي ألونسو، حيث عانى الفريق من مشاكل مماثلة في العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين، وهذا التكرار يعزز فرضية أن الأزمات داخل ريال مدريد قد لا تكون مرتبطة بشخصية المدرب فقط، بل ربما تعود إلى صراعات داخلية أو عدم قبول لبعض الفلسفات التكتيكية الجديدة التي يحاول أربيلوا فرضها.

ويقف ريال مدريد الآن عند مفترق طرق؛ فإما أن ينجح أربيلوا في احتواء ثورة اللاعبين وإعادة الهدوء لغرفة الملابس، أو أن هذه الانقسامات ستؤدي إلى مزيد من النزيف النقاطي محلياً وقارياً. الجماهير المدريدية تترقب الآن رد فعل الإدارة، وهل ستدعم المدرب في خياراته “الفنية” أم ستتدخل لتقريب وجهات النظر قبل فوات الأوان.

إقرأ أيضاً.. حلم العودة الكبرى.. فلامنغو يخطط لاستعادة فينيسيوس جونيور من ريال مدريد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى