كلوب يضع رأس فينيسيوس ثمناً للموافقة على قيادة ريال مدريد وثورة تطيح بالحرس القديم

عاد اسم المدرب الألماني المخضرم يورجن كلوب ليتصدر عناوين الصحافة العالمية من جديد، ليس فقط بسبب عودته العاطفية والشرفية لزيارة معقل ليفربول، بل بسبب “قنبلة موقوتة” قد تنفجر قريباً في العاصمة الإسبانية مدريد.

وكشفت تقارير إعلامية حصرية عن تطورات دراماتيكية في مفاوضات “الميرينجي” مع المدرب الألماني لتولي الدفة الفنية للفريق، حيث يبدو أن كلوب لا يمانع فكرة الجلوس على مقاعد بدلاء “سانتياجو برنابيو”، ولكن بشروط وصفت بأنها “ثورية وقاسية”.

ووفقاً لما فجره موقع “EL GOAL” العالمي، فإن يورجن كلوب منح إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز ضوءاً أخضر مبدئياً لقيادة الفريق بدءاً من الموسم المقبل، خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا، ولكن المفاجأة لم تكن في الموافقة، بل في “الخارطة الفنية” التي رسمها الألماني. فخلافاً للمعتاد من المدربين الكبار الذين يطلبون ميزانيات ضخمة لصفقات “الجلاكتيكوس”، طلب كلوب العكس تماماً.

والمدرب لا يريد صفقات جديدة في عامه الأول، بل اشترط إطلاق يده لإجراء عملية “تطهير شاملة” لغرفة الملابس، والإطاحة بأسماء رنانة يرى أنها لا تخدم فلسفته التدريبية القائمة على الانضباط التكتيكي الصارم، ولعل الصدمة الأكبر في تقرير كلوب الفني تمثلت في وضعه للنجم البرازيلي الأول للفريق، فينيسيوس جونيور، على رأس قائمة “المغادرين”.

ويرتكز منظور كلوب الفني على أن فينيسيوس، ورغم موهبته الفذة التي لا يختلف عليها اثنان، يمثل نموذج “اللاعب الفردي” الذي يميل للاستعراض والاحتفاظ بالكرة، وهو ما يراه كلوب مفسداً لإيقاع اللعب الجماعي ومنظومة “الضغط العكسي” التي يقدسها. ويرى الألماني أن نجاح مشروعه في مدريد يتطلب لاعبين ينكرون ذاتهم من أجل المجموعة، وهو ما يشكك في توفره لدى النجم البرازيلي.

ولم تقتصر “المقصلة” التي يجهزها كلوب على فينيسيوس فحسب، بل امتدت لتشمل أسماء أخرى لها وزنها في التشكيلة الحالية:

  1. ابراهيم دياز: رغم أن النجم المغربي يُعد حالياً “السلاح الفتاك” والورقة الرابحة للمدرب أربيلوا، إلا أن كلوب يرى أن أسلوب دياز كـ “جناح زئبقي” لا يتوافق مع الرسوم التكتيكية والبدنية التي ينوي تطبيقها، مفضلاً نوعية مختلفة من الأجنحة تلتزم بالواجبات الدفاعية بصرامة أكبر.

  2. فرانكو ماستانتونو: الموهبة الأرجنتينية الشابة التي عقد عليها المدريديستا آمالاً كبيرة، يبدو أنه لن يجد مكاناً في خطط الألماني. حيث أبدى كلوب شكوكاً واضحة حول قدرة اللاعب على المنافسة في المستويات العليا في الوقت الراهن، مستنداً في حكمه إلى تراجع مستوى اللاعب بشكل ملحوظ في المواجهات الكبرى، وتحديداً الأداء الباهت الذي قدمه في مواجهة بنفيكا الأخيرة.

وتضع هذه الشروط إدارة ريال مدريد في مأزق حقيقي وتاريخي؛ فبين الرغبة في التعاقد مع مدرب بحجم وشخصية يورجن كلوب لضمان الهيمنة الأوروبية، وبين صعوبة التضحية بنجوم يمثلون قيمة تسويقية وفنية هائلة للنادي مثل فينيسيوس. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان بيريز سيقبل بـ “ثورة كلوب” أم سيبحث عن خيارات أقل حدة.

إقرأ أيضاً.. الكشف عن تفاصيل إصابة “بيلينجهام” وقائمة المباريات التي سيغيب عنها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى