مبابي ينقذ ريال مدريد أمام فاليكانو بالدقيقة 95 ويشعل الصراع مع برشلونة

في ليلة حبست أنفاس جماهير “سانتياجو برنابيو” حتى اللحظة الأخيرة، رفض ريال مدريد الاستسلام لفخ التعادل، ونجح في خطف انتصار قيصري وقاتل على حساب ضيفه العنيد رايو فاليكانو بنتيجة 2-1، في المواجهة المثيرة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وبدأت المباراة بضغط مدريدي متوقع بحثاً عن هدف مبكر يريح الأعصاب، وهو ما تحقق بالفعل عند الدقيقة 15. جاء الهدف بنكهة مهارية خالصة، حيث تسلم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور تمريرة حريرية من زميله إبراهيم دياز.
ولم يكتفي “فيني” بالاستلام، بل انطلق كسهم نحو منطقة الجزاء، متلاعباً بدفاعات رايو فاليكانو بمهارته المعهودة، قبل أن يطلق قذيفة قوية استقرت في الشباك، معلنة عن تقدم أصحاب الأرض وسيطرتهم على مجريات الشوط الأول.
ومع انطلاق النصف الثاني من اللقاء، وتحديداً في الدقيقة 49، وجه رايو فاليكانو صدمة مباغتة للجماهير المدريدية. نجح خورخي دي فروتوس في استغلال كرة عرضية متقنة أرسلها ألفارو غارسيا، ليسددها مباشرة وبدقة في شباك الحارس تيبو كورتوا، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر.
وشهدت الربع ساعة الأخيرة قمة الإثارة والدراما. البداية كانت مع إشهار الحكم البطاقة الحمراء في وجه لاعب فاليكانو، باث سيس، بعد تدخل عنيف على داني سيبايوس، ليكمل الضيوف المباراة بعشرة لاعبين، حاول ريال مدريد استغلال النقص العددي، وشن هجمات متتالية، حيث سدد سيبايوس كرة خطيرة مرت بمحاذاة القائم، قبل أن يعاند الحظ الفرنسي إدواردو كامافينجا في الدقيقة 85، بعدما رد القائم رأسيته المتقنة وسط حسرة الجماهير.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه للتعادل، جاءت الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (90+5) لتحمل الخبر السعيد للمدريديين. احتسب الحكم ركلة جزاء حاسمة، انبرى لها النجم الفرنسي كيليان مبابي ببرود أعصاب، مسكناً الكرة في الشباك ومعلناً عن هدف الفوز القاتل.
ولم تنتهِي الإثارة عند الهدف، بل شهدت اللحظات الأخيرة توتراً كبيراً أسفر عن حالة طرد ثانية في صفوف رايو فاليكانو، كانت من نصيب بيب شافاريا بعد اعتدائه على البرازيلي رودريجو، ليطلق الحكم بعدها صافرة النهاية معلناً فوزاً مدريدياً درامياً.
وبهذا الفوز الشاق، رفع ريال مدريد رصيده إلى 53 نقطة، ليقفز بثبات نحو المركز الثاني، مشدداً الخناق على الغريم التقليدي والمتصدر برشلونة، حيث تقلص الفارق بينهما إلى نقطة يتيمة، مما يعد بموسم ناري حتى الجولات الأخيرة، في المقابل، تجمد رصيد رايو فاليكانو عند 22 نقطة، ليظل قابعاً في المركز السابع عشر، قريباً من مناطق الخطر، رغم الأداء البطولي الذي قدمه لاعبوه طوال الـ 90 دقيقة.



