جماهير ريال مدريد تغازل “مورينيو” بعد درس لشبونة وحرمان الملكي من التأهل المباشر

في مفارقة كروية لا تتكرر كثيراً، تحولت ليلة سقوط ريال مدريد المدوي في لشبونة إلى مظاهرة حب إلكترونية لجلادهم في تلك الليلة، البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو. فبعد أن أذاق “السبيشال وان” فريقه السابق مرارة الهزيمة وحرمه من الامتياز الأوروبي، تعالت الأصوات في العاصمة الإسبانية مطالبة بعودته لإنقاذ سفينة “الميرنجي” من الغرق.

وفجر جوزيه مورينيو، المدير الفني الحالي لنادي بنفيكا، مفاجأة من العيار الثقيل في ختام مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما قاد فريقه لتحقيق فوز كاسح على ريال مدريد بنتيجة 4-2، ولم تكن الهزيمة مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت ضربة موجعة لطموحات النادي الملكي، حيث تسببت في تجمد رصيد الفريق عند 15 نقطة لينهي المرحلة في المركز التاسع، ويفقد رسمياً فرصة التأهل المباشر إلى دور الـ16 (المخصصة للثمانية الكبار)، ليضطر لخوض غمار الملحق الأوروبي المحفوف بالمخاطر.

وفي المقابل، ورغم البداية المتعثرة، نجح مورينيو في قيادة بنفيكا لانتزاع البطاقة الأخيرة المؤهلة للملحق، محتلاً المركز الرابع والعشرين برصيد 9 نقاط، جمعها من 3 انتصارات و5 هزائم، ليكون فوزه على الريال هو طوق النجاة لفريقه.

ولأن كرة القدم تعشق السيناريوهات الدرامية، أسفرت قرعة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” عن مواجهة نارية متجددة في ملحق دور الـ16، ستجمع مرة أخرى بين ريال مدريد وبنفيكا، وسيجد ألفارو أربيلوا، المدرب المؤقت لريال مدريد، نفسه في مواجهة أستاذه السابق مورينيو مرة أخرى، في تحدي صعب لثأر كبريائه بعد أن حرمه البرتغالي من إنجاز التأهل المباشر في بداية مسيرته التدريبية مع الفريق الأول، والتي جاءت خلفاً للمدرب الراحل عن المنصب تشابي ألونسو.

وعقب المباراة، سادت حالة من الغليان بين جماهير “البلانكوس”، ليس غضباً من مورينيو، بل إعجاباً بشخصيته وقدرته على إدارة المباريات الكبرى حتى بإمكانيات أقل، وفي هذا السياق، أجرى برنامج “الشيرينجويتو” الإسباني الشهير استطلاعاً للرأي عبر منصة “إكس” لسؤال الجماهير حول رغبتهم في عودة مورينيو لتولي القيادة الفنية للفريق في ولاية ثانية.

وجاءت النتائج صادمة للبعض ومتوقعة للبعض الآخر، حيث أيدت 56.3% من الجماهير المشاركة عودة المدرب البرتغالي فوراً، معتبرين أنه الرجل المناسب لفرض الانضباط وإعادة الهيبة للفريق في هذه المرحلة الانتقالية، بينما رفض 43.7% الفكرة، مفضلين البحث عن خيارات أخرى.

ويستند المؤيدون لعودة مورينيو إلى إرثه السابق في “سانتياجو برنابيو” خلال الفترة من 2010 إلى 2013، حيث نجح في بناء فريق مرعب تمكن من كسر هيمنة برشلونة التاريخية آنذاك، وحقق لقب الدوري الإسباني التاريخي (دوري المئة نقطة) موسم 2011-2012، بالإضافة إلى كأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني.

ويبدو أن “كاريزما” مورينيو وقدرته على قهر فريقه السابق برباعية، حركت المياه الراكدة وأعادت فتح ملف المدرب القادم لريال مدريد على مصراعيه، فهل تستجيب إدارة بيريز لنداء الجماهير وتعيد “السبيشال وان” إلى بيته القديم؟.

إقرأ أيضاً.. رودريجو يكسر حاجز الصمت ويعتذر لجماهير ريال مدريد بعد كارثة بنفيكا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى