رودريجو يكسر حاجز الصمت ويعتذر لجماهير ريال مدريد بعد كارثة بنفيكا

عاش عشاق النادي الملكي واحدة من أصعب لياليهم الأوروبية هذا الموسم، بعدما تلقى ريال مدريد صفعة قوية في العاصمة البرتغالية لشبونة، خاسراً بنتيجة ثقيلة قوامها أربعة أهداف مقابل هدفين أمام مضيفه بنفيكا، في ختام منافسات مرحلة الدوري من مسابقة دوري أبطال أوروبا بشكلها الجديد.
ولم تتوقف خسائر الميرينجي عند فقدان النقاط الثلاث أو اهتزاز صورته الفنية فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الانضباطي، بعد واقعة طرد النجم البرازيلي رودريغو غوس، التي زادت من قتامة المشهد وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
ودخل ريال مدريد اللقاء وعينه على تحسين موقعه في جدول الترتيب العام، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن المدرب كارلو أنشيلوتي، والهزيمة القاسية جمدت رصيد الفريق عند 15 نقطة، جمعها من 5 انتصارات مقابل 3 هزائم في مبارياته الثماني.
وهذه النتيجة ألقت بالفريق الملكي إلى المركز التاسع في جدول الترتيب النهائي لمرحلة الدوري، وهو مركز يضع الفريق في موقف معقد، حيث فشل في حجز مقعد مباشر ضمن الثمانية الكبار المتأهلين لدور الـ 16، مما يضطره لخوض ملحق إقصائي محفوف بالمخاطر.
وفي الدقائق الأخيرة من المباراة، وبينما كانت الأعصاب مشدودة لمحاولة تقليص الفارق، فقد رودريجو أعصابه في لحظة غضب عارمة، انصب اعتراض اللاعب بشكل حاد على حكم المباراة مطالباً باحتساب المزيد من الوقت بدل الضائع، وهو ما اعتبره الحكم تجاوزاً للحدود المسموحة، ليشهر في وجهه البطاقة الحمراء المباشرة، تاركاً فريقه يكمل اللحظات الأخيرة منقوص العدد.
واستشعاراً منه للمسؤولية، لم ينتظر الجناح البرازيلي طويلاً، حيث بادر بتوجيه رسالة اعتذار صريحة ومباشرة عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، وكتب رودريجو بكلمات مؤثرة تعكس ندمه، موضحاً أن الانفعال الذي ظهر عليه لا يمثل شخصيته الحقيقية ولا يعكس الأسلوب الذي اعتاد اللعب به طوال مسيرته.
وأكد اللاعب أنه يدرك تماماً حجم الخطأ الذي ارتكبه والعواقب المترتبة عليه، مقدماً اعتذاره الصادق لنادي ريال مدريد ككيان، ولزملائه اللاعبين الذين خذلهم في الملعب، وللجهاز الفني، وبالأخص للجماهير التي ساندته دائماً.
ولا تنتهي الأزمة عند صافرة النهاية، حيث تشير التقارير الصحفية وتحليلات خبراء التحكيم إلى أن رودريجو بات مهدداً بعقوبة قاسية قد تصل إلى الإيقاف لمدة ثلاث مباريات في المسابقة القارية، وإذا ما تم تأكيد هذه العقوبة، فإن ريال مدريد سيواجه معضلة حقيقية في مبارياته القادمة بالملحق المؤهل لدور الـ 16، حيث سيفتقد واحداً من أهم أسلحته الهجومية في وقت لا يقبل فيه الفريق أي تعثر جديد، مما يضع الجهاز الفني أمام تحدي صعب لتعويض غيابه وإعادة ترتيب الأوراق الهجومية.
إقرأ أيضاً.. مبابي يفتح النار على لاعبي ريال مدريد بعد الخسارة أمام بنفيكا



