مبابي يسحق العواطف ويقترب من تحطيم الرقم القياسي لرونالدو في مدريد

يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي نثر سحره في ملاعب القارة العجوز، مثبتاً يوماً تلو الآخر أنه الصفقة التي انتظرها عشاق النادي الملكي لسنوات طويلة، وفي ليلة أوروبية جديدة، أكد “الغزال الفرنسي” أن الاحترافية تعلو فوق العواطف، حينما تجرد من مشاعر الحنين لفريقه الأسبق موناكو، وقاد ريال مدريد لانتصار ثمين أعاد الهدوء والثقة لمدرجات “سانتياجو برنابيو”.
وبعيداً عن أي تذبذب قد يطال المستوى الجماعي للفريق في بعض الفترات، يغرد مبابي منفرداً في سرب خاص به، فاللاعب الذي وصل إلى العاصمة الإسبانية الصيف الماضي، لم يحتج لفترة جس نبض، بل انخرط فوراً في تحطيم الأرقام القياسية، مقدماً مستويات تذكر الجماهير بحقبة الأساطير.
لقد فرض مبابي نفسه كـ “ملك النجاعة الهجومية” الأول في أوروبا هذا الموسم، حيث تعكس لغة الأرقام هيمنة مرعبة على كافة البطولات التي يشارك فيها. وبنظرة تحليلية لإحصائيات اللاعب حتى الآن، نجد أنه يسير بمعدل تهديفي إعجازي يتجاوز الهدف الواحد في المباراة (1.18 هدف/مباراة)، وهو معدل نادراً ما نشاهده في كرة القدم الحديثة.
جدول إحصائي لأرقام مبابي المرعبة هذا الموسم:
| المسابقة | عدد المباريات | عدد الأهداف | الوضع الحالي |
| الدوري الإسباني (الليجا) | 18 | 19 | متصدر قائمة الهدافين |
| دوري أبطال أوروبا | 7 | 11 | متصدر قائمة الهدافين |
| مسابقات أخرى (كأس/سوبر) | 2 | 2 | علامة كاملة |
| الإجمالي | 27 | 32 | معدل استثنائي |
مطاردة ظل كريستيانو رونالدو
يبدو أن القدر قد اختار مبابي ليكون الوريث الشرعي لعرش مثله الأعلى في الطفولة، كريستيانو رونالدو. فبعد ثنائيته الأخيرة، نجح النجم الفرنسي رسمياً في معادلة رقم “صاروخ ماديرا” القياسي المسجل باسمه في دوري أبطال أوروبا، بالوصول إلى 11 هدفاً في مرحلة المجموعات (الدور الأول من البطولة).
وأمام مبابي فرصة تاريخية لفك الشراكة مع “الدون” والانفراد بالرقم القياسي، عندما يحل ضيفاً ثقيلاً مع فريقه على نادي بنفيكا البرتغالي في لشبونة خلال الجولة القادمة. ورغم أن الأصوات قد تتعالى بأن النظام الجديد للبطولة يمنح مبابي مباراتين إضافيتين (8 مباريات) مقارنة بالنظام القديم (6 مباريات)، إلا أن الغزارة التهديفية التي يمتلكها الفرنسي تجعل إسقاط الأرقام مسألة وقت لا أكثر.
ومع ضمان ريال مدريد منطقياً لمقعده في الأدوار الإقصائية، بات الهدف الأكبر الذي يلوح في الأفق هو الرقم الإعجازي الصامد منذ موسم 2013-2014. في ذلك الموسم، سجل كريستيانو رونالدو 17 هدفاً في نسخة واحدة من دوري الأبطال، وهو الرقم الذي عجز كبار مهاجمي العالم عن الاقتراب منه طوال العقد الماضي.
والآن، ومع امتلاكه 11 هدفاً ولمّا ينتصف الموسم الأوروبي بعد، يبدو كيليان مبابي أقرب من أي وقت مضى لتحطيم هذا الرقم “الخلود”، خاصة إذا نجح النادي الملكي في الذهاب بعيداً في البطولة والوصول للمباراة النهائية.
إقرأ أيضاً.. الأهلي السعودي يزلزل الميركاتو العالمي ويجهز مليار يورو لخطف فينيسيوس من ريال مدريد



