مانشستر يونايتد يترقب وضع كول بالمر وتشيلسي في مأزق

تلقى نادي مانشستر يونايتد دفعة معنوية قوية وغير متوقعة في سوق الانتقالات، قد تقلب موازين القوى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد توارد أنباء وتقارير صحفية تفيد بعدم استقرار النجم الإنجليزي الدولي كول بالمر داخل جدران نادي تشيلسي، ورغبته المحتملة في مغادرة العاصمة لندن.
وكشفت تقارير صحفية بريطانية، وعلى رأسها صحيفة “ذا صن”، عن كواليس هامة تدور خلف الأبواب المغلقة، تشير إلى أن صانع الألعاب البالغ من العمر 23 عاماً لا يعيش أفضل أيامه في العاصمة الإنجليزية. ووفقاً لهذه المصادر، فإن بالمر يفتقد بشدة لأصدقائه وحياته الاجتماعية في مدينة مانشستر، ولم يتمكن من التأقلم بشكل كامل مع نمط الحياة في الجنوب، مما ولد لديه شعوراً بعدم الراحة قد يدفعه للبحث عن طريق للعودة إلى الشمال.
ولم يعد سراً في الأوساط الرياضية أن كول بالمر كان مشجعاً متعصباً لمانشستر يونايتد خلال فترة مراهقته، قبل أن تأخذه مسيرته الاحترافية إلى الجار اللدود مانشستر سيتي ومنه إلى تشيلسي. وتشير المعلومات إلى أن والد اللاعب كان يمتلك تذكرة موسمية دائمة في مدرجات “أولد ترافورد”، بل وتذهب بعض الروايات إلى أن تسميته بـ “كول” جاءت تيمناً بأسطورة هجوم اليونايتد “آندي كول”.
وتعززت هذه الروابط العاطفية بتصريحات سابقة للاعب نفسه، حيث كشف عند انضمامه لتشيلسي واختياره القميص رقم 10، أن واين روني، الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد، هو مثله الأعلى في كرة القدم، وهو ما يفسر شغفه باللعب في هذا المركز القيادي. وكان بالمر قريباً جداً في صغره من الانضمام لأكاديمية اليونايتد، إلا أن القدر ساقه حينها إلى الجانب الأزرق من المدينة.
وتأتي هذه الأنباء في توقيت مثالي لإدارة مانشستر يونايتد الجديدة بقيادة شركة “إنيوس”، التي تخطط لإحداث ثورة في صفوف الفريق خلال الصيف المقبل، والتي قد تشمل التعاقد مع مدير فني جديد. وتضع الإدارة كول بالمر على رأس قائمة أمنياتها، ليس فقط لموهبته الفذة، بل لكونه يمثل الحل المثالي والبديل طويل الأمد للقائد الحالي برونو فرنانديز، الذي تقدم به العمر.
ويرى صناع القرار في اليونايتد أن بالمر يمتلك “الحمض النووي” للنادي، وشخصية قوية تمكنه من قيادة خط الوسط لسنوات قادمة، إذا ما نجحوا في إقناع تشيلسي بالتخلي عنه، وعلى الصعيد الفني يمر بالمر بموسم مليء بالتحديات، حيث تأثر أداؤه بشكل ملحوظ لعنة الإصابات المتكررة التي طاردته هذا العام، مما أدى إلى تراجع أرقامه مقارنة بالمواسم السابقة. وقد شارك نجم “البلوز” هذا الموسم في 13 مباراة فقط في جميع المسابقات، مكتفياً بتسجيل خمسة أهداف.
ورغم هذا التراجع الرقمي، تظل القيمة السوقية والفنية للاعب مغرية لكبار أندية أوروبا، وعلى رأسهم مانشستر يونايتد، الذي يترقب نهاية الموسم للانقضاض على الصفقة، في حال استمر وضع اللاعب “غير المستقر” في لندن. ويبقى السؤال الأهم: هل ينجح نداء القلب في إعادة بالمر إلى مانشستر، أم تنجح إدارة تشيلسي في احتواء غضب نجمها الأول؟
إقرأ أيضاً.. ريال مدريد يتربع على عرش قائمة الأندية الأعلى إيرادات في العالم



