بيرنلي يفرض تعادلاً درامياً على ليفربول ويعرقل مسيرته في البريميرليج

في أمسية كروية مليئة بالتقلبات على أرضية ملعب “أنفيلد” التاريخي، فشل نادي ليفربول في استغلال عاملي الأرض والجمهور، وسقط في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام ضيفه العنيد بيرنلي، وهذه المواجهة التي جاءت ضمن منافسات الجولة 22 من الدوري الإنجليزي الممتاز،
وبدأ اللقاء بضغط متوقع من أصحاب الأرض، حيث حاول كتيبة المدرب يورغن كلوب فرض سيطرتهم مبكراً وكسر التكتل الدفاعي لفريق بيرنلي. وعلى الرغم من السيطرة الميدانية، إلا أن اللحظة الأبرز في هذا الشوط جاءت في الدقيقة 33، عندما تحصل ليفربول على ركلة جزاء كانت كفيلة بمنحهم التقدم والأريحية في المباراة.
وتقدم النجم المجري دومينيك سوبوسلاي لتنفيذ الركلة، لكنه أهدرها بغرابة، مفوتاً فرصة ذهبية لوضع فريقه في المقدمة، وسط حسرة الجماهير الحاضرة. بدا أن هذا الإهدار قد يؤثر سلبياً على معنويات اللاعبين، إلا أن الإصرار على التسجيل استمر.
وقبل لحظات من نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 43، نجح النجم الألماني الشاب فلوريان فيرتز في كسر الجمود، مسجلاً هدف التقدم الأول لليفربول، لينهي الشوط الأول بتقدم مستحق ولكنه غير مطمئن لأصحاب الدار.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل فريق بيرنلي بروح مختلفة، رافضاً الاستسلام لنتيجة التأخر بهدف. وعلى الرغم من محاولات ليفربول لتعزيز النتيجة وقتل المباراة بهدف ثانٍ، إلا أن الضيوف أظهروا تنظيماً دفاعياً محكماً وخطورة في الهجمات المرتدة.
وجاءت الدقيقة 65 لتحمل الخبر الصادم لجماهير أنفيلد، حيث تمكن اللاعب ماركوس إدواردز من استغلال هفوة دفاعية وتسجيل هدف التعادل الثمين لبيرنلي، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويضع ليفربول تحت ضغط هائل.
وشهدت الدقائق المتبقية من عمر اللقاء محاولات محمومة من جانب ليفربول لاستعادة التقدم، وشن الفريق هجمات متتالية، إلا أنها اصطدمت باستماتة دفاعية كبيرة من لاعبي بيرنلي ومن خلفهم حارس المرمى، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وهذا التعادل يمثل عثرة جديدة في مشوار ليفربول نحو المنافسة على قمة الدوري، حيث اكتفى الفريق بإضافة نقطة واحدة لرصيده ليصبح 36 نقطة، مستمراً في المركز الرابع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو مركز لا يرضي طموحات الفريق الباحث عن اللقب.
في المقابل، يعتبر هذا التعادل بمثابة انتصار معنوي كبير لفريق بيرنلي في صراعه المرير من أجل البقاء. فقد رفع الفريق رصيده إلى 14 نقطة، ورغم بقائه في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، إلا أن الحصول على نقطة من معقل “أنفيلد” يمنح الفريق دفعة قوية في الجولات القادمة.



