ريال مدريد يداوي جراحه.. ثنائية “مبابي وأسينسيو” تكسر صمود ليفانتي بالدوري الإسباني

نجح فريق ريال مدريد في تجاوز واحدة من أصعب فتراته النفسية هذا الموسم، محققاً فوزاً حيوياً ومهماً على ضيفه ليفانتي بهدفين نظيفين، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم على أرضية ملعب “سانتياجو برنابيو”، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني “الليغا”.
ولم تكن بداية المباراة مثالية لأصحاب الأرض، حيث خيم التوتر على مجريات الشوط الأول. بدا ريال مدريد عاجزاً عن اختراق التكتل الدفاعي المنظم لفريق ليفانتي، الذي نجح في إغلاق كافة المنافذ المؤدية لمرماه، وازدادت الأمور تعقيداً مع توتر العلاقة بين اللاعبين والمدرجات، حيث طالت صافرات الاستهجان نجوم الفريق بسبب الأداء الباهت والنتائج السلبية الأخيرة، تعبيراً عن غضب الجماهير من تراجع المستوى.
ولم يشهد هذا الشوط سوى فرصة يتيمة وخطيرة عبر النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي سدد كرة جاورت القائم، لينتهي النصف الأول وسط قلق مدريدي واضح، ومع انطلاق الشوط الثاني، أدرك الجهاز الفني ضرورة التدخل لتنشيط الجانب الهجومي، فكان الدفع بالثنائي الشاب أرda جولر والوافد الجديد ماستانتونو نقطة التحول الحقيقية في اللقاء. تحسن الأداء الجماعي، وزادت سرعة نقل الكرة، وبدأ الملكي يفرض حصاره الفعلي على منطقة جزاء الضيوف.
وفي الدقيقة 58، نجح كيليان مبابي في كسر الصمت، بعد مجهود فردي رائع توغل به داخل المنطقة ليجبر الدفاع على ارتكاب مخالفة، احتسبها الحكم ركلة جزاء. انبرى لها النجم الفرنسي بنفسه، مسدداً إياها بنجاح ليعلن عن هدف التقدم، ويفجر بركان الفرحة في المدرجات التي تحولت صافراتها إلى هتافات تشجيعية.
ولم يكد ليفانتي يستفيق من صدمة الهدف الأول، حتى عاجله ريال مدريد بالضربة القاضية في الدقيقة 65، حيث جاء الهدف الثاني بصناعة تركية ورأسية إسبانية، حيث نفذ البديل المتألق أردا جولر ركلة ركنية متقنة بالمقاس، ارتقى لها المدافع الشاب راؤول أسينسيو ببراعة، موجهاً رأسية قوية سكنت الشباك، ومؤكداً انتصار الميرنجي.
وبلغة الأرقام، رفع ريال مدريد رصيده بهذا الفوز إلى 48 نقطة، معززاً موقعه في المركز الثاني، ومقلصاً الفارق مع المتصدر برشلونة إلى نقطة واحدة فقط، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهة البارسا الصعبة غداً أمام ريال سوسيداد، وفي المقابل تأزمت وضعية ليفانتي الذي تجمد رصيده عند 14 نقطة، ليظل قابعاً في المركز التاسع عشر وقبل الأخير، مما يضاعف من مخاوف جماهيره بشأن شبح الهبوط.



