الركراكي يلقن حسام حسن درساً في العقلية” ويتوعد السنغال بـ “جحيم الرباط”

في أجواء مشحونة تسبق الموقعة الختامية لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، خرج وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، عن صمته ليوجه رسائل نارية ومباشرة، لم تقتصر فقط على منافسه في النهائي، بل طالت الجانب المصري وتحديداً المدير الفني حسام حسن، منتقداً “ثقافة الشكوى” التي سادت عقب خروج الفراعنة من نصف النهائي.

وجاءت تصريحات الركراكي خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق نهائي القارة السمراء المقرر إقامته غداً الأحد، حيث يستعد “أسود الأطلس” لمواجهة منتخب السنغال في مباراة مصيرية، بعد أن حجز المغاربة مقعدهم بالفوز الماراثوني على نيجيريا بركلات الترجيح (4-2).

وأستغل الركراكي المنبر الإعلامي للرد على التصريحات الهجومية التي أطلقها حسام حسن عقب خسارة مصر أمام السنغال، والتي ركزت بشكل كبير على انتقاد التحكيم، وقال بلهجة حاسمة: “لقد تابعت شكوى المنتخب المصري من التحكيم بعد مباراتهم ضد السنغال، الحقيقة التي يجب أن ندركها هي أن الفريق المهزوم يلجأ دائماً للشكوى، وربما حان الوقت لنغير هذه العقلية في قارتنا الإفريقية إذا أردنا التقدم”.

واستشهد المدرب المغربي بتجربة بلاده في كأس العالم، مقدماً درساً في التعامل مع الأزمات، حيث قال: “الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة في إفريقيا وأوروبا وكل مكان” نحن في نصف نهائي المونديال أمام فرنسا حُرمنا من ركلة جزاء واضحة لسفيان بوفال، هل توقفنا للبكاء؟ لا، لم نشتكِي، بل تقبلنا الخسارة وعدنا للعمل بجدية أكبر، القاعدة بسيطة: الفريق الأفضل هو من يفوز عادة، ويجب علينا حماية الحكام بدلاً من المبالغة في انتقادهم”.

وبالحديث عن المواجهة المرتقبة، رفض الركراكي التقليل من شأن خصمه، واصفاً المنتخب السنغالي بأنه أحد عمالقة اللعبة حالياً ليس فقط في إفريقيا بل على المستوى العالمي، وأوضح مدرب الأسود: “سنواجه غداً فريق يمتلك خبرة كبيرة في النهائيات، والمباراة ستكون سجالاً تكتيكياً وفنياً، الكفة متكافئة جداً، ولكننا نمتلك ورقة رابحة قد تصنع الفارق، وهي الجمهور المغربي العريض الذي سيكون اللاعب رقم واحد في المدرجات”.

وأعترف الركراكي بصعوبة اللعب على الأرض، مشيراً إلى أن استضافة البطولة تمثل سيفاً ذو حدين، حيث تتضاعف الضغوط وتكون الانفعالات في ذروتها، وهو ما ظهر جلياً خلال مشوار الفريق في الأدوار الإقصائية، ومع ذلك، أكد أن المعدن الأصيل للمنتخب المغربي يظهر دائماً في المواعيد الكبرى وأمام الخصوم الأقوياء، وهو السر وراء سلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها الفريق في العامين الماضيين.

وفي ختام حديثه، كشف الركراكي عن طموحاته التي تتجاوز مجرد الفوز بلقب 2025، راسماً خارطة طريق لمستقبل الكرة المغربية، وقال: “طموحي لا يتوقف عند رفع الكأس غداً، هدفي هو بناء عقلية انتصارية تجعل المغرب طرفاً دائماً في المباريات النهائية، نريد إضافة النجمة الثانية، ثم الثالثة والرابعة، لن نفرط في اللقب بسهولة، وعلى السنغال أن تكون في قمة قوتها واستثنائيتها إذا أرادت أن تنتزع الكأس من قلب العاصمة الرباط، لأننا لن نسمح بذلك”.

إقرأ أيضاً.. فرنسا تخطط لتنصيب “زيدان” قائداً للديوك عقب مونديال 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى