بيريز يصدر فرماناً صارماً للاعبي ريال مدريد لإمتصاص غضب الجماهير

يعيش نادي ريال مدريد ساعات عصيبة تسبق عودته إلى معقله التاريخي “سانتياجو برنابيو”، حيث يستضيف الفريق اليوم السبت نظيره ليفانتي ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني “الليغا”، وهي المباراة التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية، يختلف جذرياً عن أجواء الاحتفال التي عاشها الفريق قبل أسبوعين فقط بعد فوزه العريض على ريال بيتيس بخماسية.
وتحولت الأجواء داخل القلعة البيضاء من الثقة إلى القلق، حيث يخوض الفريق اللقاء تحت قيادة فنية جديدة للمدرب ألفارو أربيلوا، الذي تسلم الراية خلفاً لتشابي ألونسو، ليجد نفسه سريعاً في مواجهة عاصفة جماهيرية عارمة عقب خسارة لقبين متتاليين في غضون 72 ساعة فقط.
واستشعاراً لخطورة الموقف، وتحسباً لردود الفعل الغاضبة المتوقعة من الجماهير، تحركت الإدارة العليا للنادي بشكل استباقي. وكشفت مصادر مقربة من النادي، وتحديداً شبكة “ديفينسا سنترال”، أن فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، بالتنسيق مع المدرب ألفارو أربيلوا، قد وجها رسالة تحذيرية شديدة اللهجة ومباشرة لغرفة خلع الملابس.
وجاء فحوى “الفرمان الإداري” واضحاً وحاسماً: يُحظر تماماً على أي لاعب الدخول في مشاحنات مع الجماهير، أو الرد على صافرات الاستهجان المتوقعة، أو القيام بأي إيماءات قد تُفسر على أنها استفزاز للمدرجات، والتعليمات طالبت اللاعبين بضرورة “ابتلاع الغضب” والتركيز الكلي على المستطيل الأخضر، وتجاهل الأجواء العدائية المتوقعة، باعتبار أن الجمهور هو صاحب الحق في التعبير عن استيائه.
وتأتي هذه الإجراءات الاستثنائية بعد أسبوع كارثي عصف باستقرار الفريق، بدأ بخسارة مؤلمة في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة بنتيجة (2-3)، ولم يكد الفريق يفيق من هذه الصدمة حتى تلقى ضربة أقسى بالخروج المهين من كأس ملك إسبانيا وبالنتيجة ذاتها أمام فريق ألباسيتي.
وكانت الهزيمة أمام ألباسيتي بمثابة “القشة التي قصمت ظهر البعير”، خاصة أنها جاءت على ملعب “كارلوس بيلمونتي” الذي عاد إليه الريال بعد غياب 21 عاماً، وأمام خصم يصارع لتفادي الهبوط للدرجة الثانية، مما جعل الجرح غائراً لدى الجماهير التي رأت في أداء اللاعبين وسلوكهم نوعاً من التخاذل غير المقبول.
وتشير التقارير الواردة من مدريد إلى أن روابط المشجعين والجماهير المستقلة تستعد لتنظيم وقفة احتجاجية داخل الملعب، ستتخذ شكل “عاصفة من الصافرات” ضد اللاعبين والإدارة والجهاز الفني فور نزولهم لأرض الملعب.
وترى الجماهير أن الفريق استنفد رصيد الأعذار، فرغم الاعتراف بوجود غيابات وإصابات مؤثرة، إلا أن السقوط أمام فرق متواضعة وضياع بطولتين في ثلاثة أيام أمر لا يليق بشعار ريال مدريد. ومن المتوقع أن يكون شعار الجماهير اليوم هو “كفى”، مطالبين برد فعل فوري في الملعب لاستعادة الهيبة المفقودة.
إقرأ أيضاً.. تقديم مباراة ريال مدريد وليفانتي في الدوري الإسباني 2025/2026



