تير شتيجن يطلب الرحيل ويقترب من حماية عرين جيرونا لإنقاذ حلم المونديال

فجرت صحيفة “سبورت” الكتالونية مفاجأة من العيار الثقيل في أوساط الكرة الإسبانية، بعدما أكدت أن الحارس الألماني المخضرم مارك أندريه تير شتيجن قد اتخذ قراراً نهائياً بإنهاء مسيرته مع نادي برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية. يأتي هذا القرار بعد سنوات طويلة كان فيها شتيجن الحارس الأمين لمرمى البلوغرانا، إلا أن المتغيرات الفنية الأخيرة دفعت الأمور نحو نقطة النهاية.

وأوضحت التقارير أن المباراة الأخيرة لبرشلونة أمام راسينغ سانتاندير في دور الـ16 من بطولة كأس ملك إسبانيا كانت بمثابة “القشة التي قصمت ظهر البعير”. فقد وجد شتيجن نفسه جليساً لمقاعد البدلاء في مباراة كان من المفترض أن تكون فرصته للمشاركة، مما ولد لديه قناعة تامة بأن دوره كحارس أساسي، أو حتى كبديل أول، قد انتهى فعلياً داخل أروقة النادي الكتالوني، وأن فرصه في الحصول على دقائق لعب باتت شبه معدومة.

والسبب الرئيسي خلف هذا التحول الجذري في مسيرة شتيجن هو السطوع المذهل للنجم الشاب خوان جارسيا. الحارس البالغ من العمر 24 عاماً لم يكتفِ بحجز المقعد الأساسي فحسب، بل قدم مستويات خرافية جعلته يُصنف حالياً كواحد من أفضل حراس المرمى على مستوى العالم. هذا التألق اللافت لجارسيا أغلق كل المنافذ أمام عودة شتيجن للتشكيل الأساسي، مما أجبر الحارس الألماني على الرضوخ للواقع والبحث عن مخرج.

وتحرك المحيطون بشتيجن بسرعة لإيجاد وجهة بديلة تضمن له المشاركة، وبات نادي جيرونا، الجار الكتالوني، هو الخيار الأقرب والأكثر جدية. الانتقال المحتمل سيكون على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، وهو خيار يناسب شتيجن تماماً حيث سيبقى في إقليم كتالونيا ولن يضطر لتغيير بيئة معيشته بشكل كبير.

وعلى الصعيد المالي، تعمل إدارتا برشلونة وجيرونا على وضع اللمسات الأخيرة للاتفاق. وتشير المصادر إلى أن جيرونا سيتحمل حوالي 20% فقط من راتب شتيجن الضخم، في حين أبدى الحارس الألماني مرونة كبيرة واستعداداً للتنازل عن جزء من مستحقاته المالية لتسهيل إتمام الصفقة.

وفيما يخص قوانين اللعب المالي النظيف، حصلت الصفقة على دفعة قوية وموافقة مبدئية من رابطة الدوري الإسباني “الليغا”، خاصة مع اقتراب رحيل الحارس دومينيك ليفاكوفيتش عن جيرونا، وهو ما سيحرر هامشاً في سقف الرواتب يقدر بحوالي 300 ألف يورو، مما يسهل عملية تسجيل شتيجن.

والدافع الأكبر وراء إصرار تير شتيجن على الرحيل في منتصف الموسم هو رغبته الجامحة في حماية مكانه في صفوف المنتخب الألماني. فمع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، يدرك شتيجن أن الجلوس بديلاً في برشلونة سيعني نهاية مسيرته الدولية، بينما ستمنحه المشاركة الأساسية مع جيرونا الفرصة لإثبات جاهزيته لقيادة الماكينات الألمانية في المونديال المرتقب.

إقرأ أيضاً.. موعد مباراة برشلونة القادمة بعد الفوز أمام راسينغ سانتاندير بكأس الملك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى